وقال ابن حمزة : يسجد على أحد جانبيها ، فإن لم يتمكن فالحفيرة ، فإن لم
يتمكن فعلى ذقنة ( 1 ) . وقال علي بن بابويه : يحفر حفيرة ذو الدمل ، وان كان
بجبهته علة تمنعه من السجود سجد على قرنه الأيمن من جبهته ، فان عجز
فعلى قرنه الأيسر من جبهته ، فان عجز فعلى ظهر كفه ، فان عجز فعلى ذقنه ( 2 ) ،
وتبعه ولده - رحمه الله - ( 3 ) .
والذي في رواية مصادف : انه خرج به دمل ، فرآه الصادق عليه السلام
يسجد على جانب ، فأمره بحفيرة ليقع سالم الجبهة على الأرض ( 4 ) .
وعن الصادق عليه السلام - في رواية مرسلة - فيمن بجبهته علة لا يقدر
على السجود عليها ، فقال : " يضع ذقنه على الأرض ، لقوله تعالى : ( يخرون
للأذقان سجدا ) ( 5 ) .
ولو تعذر ذلك كله أومأ ، كما سلف .
الثالثة : يجب التسبيح فيه عينا على الأقوى ، وصورته : سبحان ربي الأعلى
وبحمده ، لما مر ، والخلاف فيه كما في الركوع .
وتجب الطمأنينة بقدره الا مع الضرورة المانعة ، وليست ركنا خلافا
للشيخ في الخلاف ( 6 ) .
ويجب رفع الرأس من السجود الأول ، والاعتدال جالسا ، والطمأنينة في
الاعتدال ، والعود إلى السجود كالأول . ودليل ذلك ما سبق في الركوع .
هامش
( 1 ) لم نلاحظه في ( الوسيلة ) ولعله في كتابه الاخر ( الواسطة ) .
( 2 ) الفقيه 1 : 174 ، المقنع : 26 .
( 3 ) الفقيه 1 : 174 ، المقنع : 26 .
( 4 ) الكافي 3 : 333 ح 5 ، التهذيب 2 : 86 ح 317 .
( 5 ) الكافي 3 : 334 ح 6 ، التهذيب 2 : 86 ح 318 .
والآية في سورة الإسراء : 107 .
( 6 ) الخلاف 1 : 359 المسألة : 116 .