الأصل ، ولأن الارتفاع بقدر اللبنة يشعر بعدم وجوب هذا التنكس ، نعم ، هو
مستحب لما فيه من زيادة الخضوع ، والتجافي المستحب .
ولو تعذر الانحناء ، رفع ما يسجد عليه كما مر .
فروع :
مسمى السجود يتحقق بالاعتماد على هذه السبعة ، ويرتفع بعدم وضع
الجبهة في الظاهر لا بعدم باقي الأعضاء ، فلو نسي بعضها فهو ساجد ، ولو
نسي الجبهة فليس بساجد ، ولا ريب في البطلان بتعمد ترك أيها كان .
والواجب في كل منها مسماه كما سلف في باب المكان ، والأقرب ان لا
ينقص في الجبهة عن درهم ، لتصريح الخبر ( 1 ) وكثير من الأصحاب به ( 2 )
فيحمل المطلق من الاخبار ( 3 ) وكلام الأصحاب على المقيد .
ويستحب الاستيعاب لها ، لما فيه من المبالغة في الخضوع ، ولا يقوم
غير الأعضاء مقامها ، الا الجبهة يقوم مقامها أحد الجبينين ، لأنه أقرب إليها من
الذقن ، فان تعذرا فعلى الذقن . ولو أمكن ايصال الجبهة بحفرة وجب .
وقال في المبسوط : ان كان هناك دمل أو جراح ، ولم يتمكن من السجود
عليه ، سجد على أحد جانبيه ، فإن لم يتمكن سجد على ذقنه . وان جعل لموضع
الدمل حفيرة يجعلها فيها كان جائزا ( 4 ) ، وهو تصريح بعدم الوجوب ، وقال في
النهاية نحو ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 333 ح 1 .
( 2 ) راجع : الفقيه 1 : 205 ، المقنع : 26 ، الهداية : 39 ، السرائر : 47 .
( 3 ) راجع : التهذيب 2 : 85 ح 313 ، 298 ح 1199 - 1201 ، الاستبصار 1 : 326 ح 1221 ،
1222 .
( 4 ) المبسوط 1 : 114 .
( 5 ) النهاية : 82 .