تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الأصل ، ولأن الارتفاع بقدر اللبنة يشعر بعدم وجوب هذا التنكس ، نعم ، هو مستحب لما فيه من زيادة الخضوع ، والتجافي المستحب . ولو تعذر الانحناء ، رفع ما يسجد عليه كما مر . فروع : مسمى السجود يتحقق بالاعتماد على هذه السبعة ، ويرتفع بعدم وضع الجبهة في الظاهر لا بعدم باقي الأعضاء ، فلو نسي بعضها فهو ساجد ، ولو نسي الجبهة فليس بساجد ، ولا ريب في البطلان بتعمد ترك أيها كان . والواجب في كل منها مسماه كما سلف في باب المكان ، والأقرب ان لا ينقص في الجبهة عن درهم ، لتصريح الخبر ( 1 ) وكثير من الأصحاب به ( 2 ) فيحمل المطلق من الاخبار ( 3 ) وكلام الأصحاب على المقيد . ويستحب الاستيعاب لها ، لما فيه من المبالغة في الخضوع ، ولا يقوم غير الأعضاء مقامها ، الا الجبهة يقوم مقامها أحد الجبينين ، لأنه أقرب إليها من الذقن ، فان تعذرا فعلى الذقن . ولو أمكن ايصال الجبهة بحفرة وجب . وقال في المبسوط : ان كان هناك دمل أو جراح ، ولم يتمكن من السجود عليه ، سجد على أحد جانبيه ، فإن لم يتمكن سجد على ذقنه . وان جعل لموضع الدمل حفيرة يجعلها فيها كان جائزا ( 4 ) ، وهو تصريح بعدم الوجوب ، وقال في النهاية نحو ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 333 ح 1 . ( 2 ) راجع : الفقيه 1 : 205 ، المقنع : 26 ، الهداية : 39 ، السرائر : 47 . ( 3 ) راجع : التهذيب 2 : 85 ح 313 ، 298 ح 1199 - 1201 ، الاستبصار 1 : 326 ح 1221 ، 1222 . ( 4 ) المبسوط 1 : 114 . ( 5 ) النهاية : 82 .