تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الصلاة ، ونسيان السجدة في الأوليين والأخيرتين سواء " ( 1 ) . والجواب : ان انتفاء الماهية هنا غير مؤثر مطلقا ، والا لكان الاخلال بعضو من أعضاء السجود مبطلا ولم يقل به أحد ، بل المؤثر هو انتفاؤها بالكلية . ولعل الركن مسمى السجود ، ولا يتحقق الاخلال به الا بترك السجدتين معا . واما الحديث ففي سنده إرسال ، وفي المعلى كلام . ويعارض بما رواه إسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السلام : " إذا ذكر بعد ركوعه انه لم يسجد ، فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها ، فإنها قضاء " ( 2 ) ، ويقرب منه رواية حكم بن حكيم عنه عليه السلام ( 3 ) . وروى أبو بصير ، قال : سألته عمن نسي ان يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ، قال : " يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها " ( 4 ) . وفي رواية عمار عن الصادق عليه السلام في ناسي سجدة فذكرها بعد ركوعه : يمضي ، فإذا سلم سجد " قلت : فإنه لم يذكر الا بعد ذلك . قال : " يقضي ما فاته إذا ذكره " ( 5 ) .
الثانية : يجب السجود على الأعضاء السبعة ، وهي : الجبهة ، والكفان ، والركبتان ، وإبهاما الرجلين ، اجماعا منا - وان كان المرتضى يجتزئ عن الكفين بمفصلهما عند الزندين ( 6 ) - لما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله بطريق ابن عباس : " أمرت بالسجود على سبعة أعظم : اليدين ، والركبتين ، وأطراف
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 154 ح 606 ، الاستبصار 1 : 359 ح 1363 . ( 2 ) التهذيب 2 : 153 ح 602 ، الاستبصار 1 : 359 ح 1361 . ( 3 ) التهذيب 2 : 150 ح 588 ، الاستبصار 1 : 357 ح 1350 . ( 4 ) الفقيه 1 : 228 ح 1008 ، التهذيب 2 : 152 ح 598 ، الاستبصار 1 : 358 ح 1360 . ( 5 ) التهذيب 2 : 153 ح 604 ، الاستبصار 1 : 359 ح 1362 . ( 6 ) جمل العلم والعمل 3 : 32 .