تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
أن تكون قد حفظت الركوع ، أعدت السجود " ( 1 ) . ويعارض بما يأتي ، مع قصوره عن الدلالة على محل النزاع ، إذ ظاهره انه شك في السجود ، ويكون ( الترك ) بمعني توهم الترك ، وقرينته " فلم تدر أواحدة أو اثنتين " ، ويكون فيه دلالة على أن الشك في أفعال الأوليين يبطل دون الأخيرتين . ومعنى قوله : " بعد أن تكون قد حفظت الركوع " ان يتعلق الشك بالسجود لا غير ، لأنه لو تعلق بالركوع والسجود كان شكا في ركعة ، فيصير شكا في العدد وله حكم آخر . وهذا التأويل لا غبار عليه ، الا ان في إعادة الصلاة بالشك في أفعال الأوليين بعدا ومخالفة للمشهور ، وليس ببعيد حمل ( الاستقبال ) على الاستحباب . ويظهر من كلام الشيخ في المبسوط ان الأوليين أيضا يلفق فيهما السجود والركوع ( 2 ) لما مر ، وهو متروك . الثاني : ان الاخلال بالسجدة الواحدة غير مبطل إذا كان سهوا ، وعليه معظم الأصحاب بل هو اجماع . وفي كلام ابن أبي عقيل إيماء إلى أن الاخلال بالواحدة مبطل وان كان سهوا ( 3 ) لصدق الاخلال بالركن إذ الماهية المركبة تفوت بفوات جزء منها ، وتمسكا برواية المعلى بن خنيس عن أبي الحسن الماضي عليه السلام في رجل نسي السجدة من صلاته ، قال : " إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبني على صلاته ثم يسجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وان ذكرها بعد ركوعه أعاد
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 154 ح 605 ، الاستبصار 1 : 360 ح 1364 . وصدره في الكافي 3 : 349 ح 3 ونصه : " كان أبو الحسن عليه السلام . . . استقبلت الصلاة حتى يصح لك انهما اثنتان " . ( 2 ) المبسوط 1 : 119 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 131 .