تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
والحديثان أوردهما في التهذيب ولم ينكر منهما شيئا ، وهما يتضمنان رفع اليدين عند رفع الرأس من الركوع ، ولم أقف على قائل باستحبابه الا ابني بابويه ( 1 ) وصاحب الفاخر ، ونفاه ابن أبي عقيل والفاضل ( 5 ) ، وهو ظاهر ابن الجنيد . والأقرب استحبابه ، لصحة سند الحديثين وأصالة الجواز وعموم أن الرفع زينة الصلاة ، واستكانة من المصلي " ( 3 ) ، وحينئذ يبتدئ بالرفع عند ابتداء رفع الرأس ، وينتهي بانتهائه ، وعليه جماعة من العامة ( 4 ) .
الثالثة عشرة : يستحب للامام رفع صوته بالذكر في الركوع والرفع ليعلم المأموم ، لما سبق من استحباب إسماع الامام المأمومين ، اما المأموم فسر ، واما المنفرد فمخير إلا التسميع ، فإنه جهر على اطلاق الرواية السالفة ( 5 ) . وتجوز الصلاة على النبي وآله في الركوع والسجود بل تستحب ، ففي الصحيح عن عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يذكر النبي صلى الله عليه وآله وهو في الصلاة المكتوبة اما راكعا أو ساجدا ، فيصلي عليه وهو على تلك الحال ؟ فقال : " نعم ، ان الصلاة على نبي الله صلى الله عليه وآله كهيئة التكبير والتسبيح ، وهي عشر حسنات ، يبتدرها ثمانية عشر ملكا ، أيهم يبلغه إياها " ( 6 ) . وعن الحلبي عنه عليه السلام : " كل ما ذكرت الله عز وجل به ، والنبي
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 305 ، الهداية : 39 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 120 . ( 3 ) مجمع البيان 5 : 550 ، وفي الدر المنثور 6 : 403 عن ابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم والبيهقي . ( 4 ) المجموع 3 : 399 ، المغني 1 : 582 . ( 5 ) تقدمت ص 378 الهامش 2 . ( 6 ) الكافي 3 : 322 ح 5 ، التهذيب 2 : 299 ح 1206 .