والحديثان أوردهما في التهذيب ولم ينكر منهما شيئا ، وهما يتضمنان رفع
اليدين عند رفع الرأس من الركوع ، ولم أقف على قائل باستحبابه الا ابني
بابويه ( 1 ) وصاحب الفاخر ، ونفاه ابن أبي عقيل والفاضل ( 5 ) ، وهو ظاهر ابن
الجنيد .
والأقرب استحبابه ، لصحة سند الحديثين وأصالة الجواز وعموم أن
الرفع زينة الصلاة ، واستكانة من المصلي " ( 3 ) ، وحينئذ يبتدئ بالرفع عند ابتداء
رفع الرأس ، وينتهي بانتهائه ، وعليه جماعة من العامة ( 4 ) .
الثالثة عشرة : يستحب للامام رفع صوته بالذكر في الركوع والرفع ليعلم
المأموم ، لما سبق من استحباب إسماع الامام المأمومين ، اما المأموم فسر ، واما
المنفرد فمخير إلا التسميع ، فإنه جهر على اطلاق الرواية السالفة ( 5 ) .
وتجوز الصلاة على النبي وآله في الركوع والسجود بل تستحب ، ففي
الصحيح عن عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يذكر النبي صلى الله عليه وآله وهو في الصلاة المكتوبة اما راكعا أو ساجدا ،
فيصلي عليه وهو على تلك الحال ؟ فقال : " نعم ، ان الصلاة على نبي الله
صلى الله عليه وآله كهيئة التكبير والتسبيح ، وهي عشر حسنات ، يبتدرها ثمانية
عشر ملكا ، أيهم يبلغه إياها " ( 6 ) .
وعن الحلبي عنه عليه السلام : " كل ما ذكرت الله عز وجل به ، والنبي
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 305 ، الهداية : 39 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 120 .
( 3 ) مجمع البيان 5 : 550 ، وفي الدر المنثور 6 : 403 عن ابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم
والبيهقي .
( 4 ) المجموع 3 : 399 ، المغني 1 : 582 .
( 5 ) تقدمت ص 378 الهامش 2 .
( 6 ) الكافي 3 : 322 ح 5 ، التهذيب 2 : 299 ح 1206 .