تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
محله ، والأصل عدم وجوب العود الا بأمر جديد ولم يثبت . وكذا لو ركع واطمأن فسقط إلى الأرض ، لم يحتج إلى القيام عند الشيخ ( 1 ) لان محله قد فات . ولو سقط قبل ركوعه ، وجب العود له قطعا . ولو سقط بعد الركوع قبل الطمأنينة ، فالأقرب عند المحقق انه لا يعيد ، لان الركوع المشروع قد حصل ، فلو أعاد لزاد ركوعا ( 2 ) وهو جيد على مذهبه إذ الطمأنينة ليست عنده ركنا ( 3 ) ويجئ على قول الشيخ في الخلاف وجوب العود ( 4 ) . ولو ترك الطمأنينة في الركوع عمدا في صلاة النافلة ، فان قلنا بركنيته بطلت قطعا كما لو ترك الركوع ، وان قلنا بعدمها فالأقرب البطلان . وقطع الفاضل بأنه لو ترك الاعتدال من الركوع والسجود في النافلة صحت وكان تاركا للأفضل ( 5 ) وفيه بعد ، لان حقيقة الصلاة انما تتم باجزائها ، فهو كترك سجدة أو ترك الفاتحة فيها . وفي المبسوط : لو شك في الرفع من الركوع بعد هويه إلى السجود لم يلتفت ( 6 ) . وكذا لو شك في أصل الركوع ، قاله في الخلاف ، محتجا باجماعنا على أن الشك بعد الانتقال لا حكم له ( 7 ) . والمحقق اقتصر على حكاية الأخير
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 112 . ( 2 ) المعتبر 2 : 194 . ( 3 ) المعتبر 2 : 205 . ( 4 ) الخلاف 1 : 348 المسألة : 98 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 120 . ( 6 ) المبسوط 1 : 112 . ( 7 ) انظر الخلاف 1 : 352 المسألة : 104 ، وفيه : إذا خر ساجدا ثم شك هل رفع رأسه من الركوع أم لا مضى في صلاته وبعد أورد دليله بالاجماع . ولم يذكر فيه أصل الركوع . ولكن نقل الشك في أصل الركوع عن الخلاف في المعتبر 2 : 205 والشهيد اخذه من المعتبر . وليس في النسخ التي بأيدينا الشك في أصل الركوع فلاحظ المعتبر ودليله فيه ما خرجناه عن الخلاف عين المسألة التي ذكره المعتبر .