الأرض ، وملء ما شئت من شئ بعد " ( 1 ) .
والذي أنكره في المعتبر تدفعه قضية الأصل ، والخبر حجة عليه وطريقه
صحيح ، واليه ذهب صاحب الفاخر ، واختاره ابن الجنيد ولم يقيده بالمأموم .
واستحب أيضا في الذكر هنا : بالله أقوم واقعد .
وذهب ابن أبي عقيل - في ظاهر كلامه - وابن إدريس ، وصرح به أبو
الصلاح وابن زهرة ، إلى أنه يقول : ( سمع الله لمن حمده ) في حال ارتفاعه ،
وباقي الأذكار بعد انتصابه ( 2 ) . وهو مردود بالاخبار المصرحة بان الجميع بعد
انتصابه ، وهو قول الأكثر ( 3 ) .
ويستحب الترتيل في أذكار الركوع والرفع ، والخبر عن حماد يتضمن
الترتيل في التسبيح في الركوع والسجود ( 4 ) .
الثانية عشرة : روى معاوية بن عمار ، قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام
يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع ، وإذا سجد وإذا رفع رأسه من
السجود ، وإذا أراد ان يسجد الثانية ( 5 ) .
ورواية ابن مسكان عنه عليه السلام قال في الرجل يرفع يده كلما أهوى
إلى الركوع والسجود ، وكلما رفع رأسه من ركوع أو سجود ( 6 ) .
وظاهرهما مقارنة الرفع للرفع ، وعدم تقييد الرفع بالتكبير ، فلو ترك التكبير
فظاهرهما استحباب الرفع .
هامش
( 1 ) رواه الثقفي في الغارات 1 : 246 ، وعبد الرزاق في مصنفه 2 : 163 ح 2907 ، ومسلم في
صحيحه 1 : 346 ح 476 ، والبيهقي في سننه 2 : 94 .
( 2 ) السرائر : 47 ، الكافي في الفقه : 123 ، الغنية : 497 .
( 3 ) راجع : النهاية : 71 ، المقنع : 28 ، المعتبر 2 : 304 ، تذكرة الفقهاء 1 : 120 ، نهاية الإحكام 1 : 486 .
( 4 ) الكافي 3 : 311 ح 8 ، الفقيه 1 : 196 ح 916 ، التهذيب 2 : 81 ح 301 .
( 5 ) التهذيب 2 : 75 ح 279 .
( 6 ) التهذيب 2 : 75 ح 280 ، وتمامه : قال : " هي العبودية " .