الجبروت والكبرياء والعظمة ( 1 ) رب العالمين . تجهر بها صوتك " ( 2 ) . وفيه دليل
على الجهر بهذه ، ولعله لغير المأموم ، إذ يستحب الاخفات له في جميع
أذكاره .
وروى الحسين بن سعيد باسناده إلى أبي بصير عن الصادق عليه
السلام : " سمع الله لمن حمده ، الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ،
بحول الله وقوته أقوم واقعد ، أهل الكبرياء والعظمة والجبروت " .
وباسناده إلى محمد بن مسلم ، عنه عليه السلام : " إذا قال الامام : سمع
الله لمن حمده ، قال من خلفه : ربنا لك الحمد . وان كان وحده إماما أو غيره
قال : سمع الله لمن حمده ، الحمد لله رب العالمين " .
ونقل في المعتبر عن الخلاف : ان الإمام والمأموم يقولان : الحمد لله
رب العالمين أهل الكبرياء والعظمة ، ثم قال : وهو مذهب علمائنا ( 3 ) .
وأنكر في المعتبر : ( ربنا لك الحمد ) وذكر ان المروي ما ذكره الشيخ
قال في المبسوط : وان قال : ( ربنا ولك الحمد ) لم تفسد صلاته ( 4 ) .
وروايتنا لا واو فيها ، والعامة مختلفون في ثبوتها وسقوطها ، لأنها زيادة
لا معني لها ( 5 ) وزعم بعضهم ان الواو قد تكون مقحمة في كلام العرب وهذه
منها ( 6 ) لو ورد اللفظين في الصحاح والاخبار عندهم ( 7 ) .
قال ابن أبي عقيل : وروي " اللهم لك الحمد ، ملء السماوات وملء
هامش
( 1 ) في ط والكافي زيادة : " لله " ، وفي التهذيب : " الحمد لله " .
( 2 ) الكافي 3 : 319 ح 1 ، التهذيب 2 : 77 ح 289 .
( 3 ) المعتبر 2 : 204 ، راجع : الخلاف 1 : 350 المسألة : 101 .
( 4 ) المعتبر 2 : 204 ، راجع : المبسوط 1 : 112 .
( 5 ) المجموع 3 : 418 ، الوجيز 1 : 43 ، المغني 1 : 583 .
( 6 ) المجموع 3 : 418 .
( 7 ) مسند أحمد 3 : 162 ، صحيح البخاري 1 : 201 ، سنن ابن ماجة 1 : 284 ح 876 ، سنن
أبي داود 1 : 224 ح 847 ، سنن النسائي 2 : 196 ، سنن الدارقطني 1 : 329 .