فكأنه متوقف فيه ( 1 ) والوجه القطع بما أفتي به الشيخ في الموضعين .
وقال في المبسوط : لو رفع رأسه من الركوع وبقى يدعو ويقرأ ساهيا ،
مضى في صلاته ولا شئ عليه ( 2 ) . ومفهومه انه لا يتعمده ، وانه لو تعمده تغير
الحكم .
وبعض المتأخرين اختار قول بعض العامة ، من أنه لو طول عمدا بذكر
أو قراءة بطلت صلاته ، لأنه واجب قصير فلا يشرع فيه التطويل ( 3 ) .
ويرده ما تقدم من حديث الحلبي ( 4 ) وقد روي معاوية بن عمار ، قال :
قلت للصادق عليه السلام : رجلان افتتحا الصلاة في ساعة واحدة . فتلا هذا
القرآن فكانت تلاوته أكثر من دعائه ، ودعا الاخر أكثر من تلاوته ، ثم انصرفا في ساعة
واحدة ، أيهما أفضل ؟ قال : " كل فيه فضل ، كل حسن " . قلت : اني قد علمت أن
كلا حسن وان كلا فيه فضل . فقال : " الدعاء أفضل ، اما سمعت قول الله عز وجل :
( وقال ربكم ادعوني ) الآية ، هي والله العبادة ، هي والله العبادة ، أليست هي
أشدهن ! ؟ هي والله أشدهن ، هي والله أشدهن ، هي والله أشدهن " ( 5 ) . وهذا
يشمل الدعاء في جميع أحوال الصلاة وتطويله . نعم ، لو خرج بذلك عن كونه
مصليا بطلت صلاته .
ومن فروع ابن الجنيد : لو كان أقطع الزند ، أوصل مكان القطع إلى
الركبة ووضعه عليها . فان أراد به الاستحباب فلا بأس ، وان أراد الوجوب في
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 205 .
( 2 ) المبسوط 1 : 112 .
( 3 ) المجموع 4 : 126 .
( 4 ) تقدم في ص 381 الهامش 1 .
( 5 ) التهذيب 2 : 104 ح 394 ، السرائر : 472 .
والآية في سورة غافر : 60 .