عليه . ولو شك في العدد بنى على الأقل . والأقرب ان الواجبة هي الأولى ، لأنه
مخاطب بذلك حال الركوع ، ولا يفتقر إلى قصد ذلك . نعم ، لو نوى وجوب
غيرها فالأقرب الجواز ، لعدم يقين التضيق .
والطمأنينة للمستحبات لا ريب في استحبابها ، لأن جواز تركها ينفي
وجوبها الا إذا قدم المستحب ، فان الظاهر وجوب الطمأنينة تخييرا ، لأنه لم
يأت بالواجب بعد . وكذا الكلام في طمأنينة السجود ، وزيادة القيام للقنوت ،
والدعاء بعد فراغ واجب القراءة .
أما القيام في القراءة الواجبة فموصوف بالوجوب وان كان بسورة طويلة ،
غاية ما في الباب انه من قبيل الواجب المخير .
اما لو أدخل التكبيرات الزائدة على الاستفتاح في الصلاة ، أو سأل الجنة
واستعاذ من النار في أثناء القراءة ، ففي وجوب هذا القيام نظر ، أقربه الوجوب ،
لما سبق ، وكذا القيام للوقف المستحب في أثناء القراءة .
اما القيام الذي يقع فيه السكوت للتنفس فلا اشكال في وجوبه ، لأنه من
ضرورات القراءة .
الحادية عشرة : يستحب ان يقول بعد رفع رأسه من الركوع : ( سمع الله
لمن حمده ) إماما كان أو مأموما ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : " لا تتم صلاة
أحدكم " إلى قوله " ثم يقول : سمع الله لمن حمده " ( 1 ) . واستدل بعض العامة
بهذا على وجوبها ( 2 ) ، وهو غير دال ، لان الأفضلية تمام أيضا .
ومحلها بعد تمكنه من الانتصاب ، لرواية زرارة عن الباقر عليه السلام :
" قل : سمع الله لمن حمده - وأنت منتصب قائم - الحمد لله رب العالمين ، أهل
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 226 ح 857 .
( 2 ) المجموع 3 : 414 ، المغني 1 : 584 ، الشرح الكبير 1 : 582 .