تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
عليه . ولو شك في العدد بنى على الأقل . والأقرب ان الواجبة هي الأولى ، لأنه مخاطب بذلك حال الركوع ، ولا يفتقر إلى قصد ذلك . نعم ، لو نوى وجوب غيرها فالأقرب الجواز ، لعدم يقين التضيق . والطمأنينة للمستحبات لا ريب في استحبابها ، لأن جواز تركها ينفي وجوبها الا إذا قدم المستحب ، فان الظاهر وجوب الطمأنينة تخييرا ، لأنه لم يأت بالواجب بعد . وكذا الكلام في طمأنينة السجود ، وزيادة القيام للقنوت ، والدعاء بعد فراغ واجب القراءة . أما القيام في القراءة الواجبة فموصوف بالوجوب وان كان بسورة طويلة ، غاية ما في الباب انه من قبيل الواجب المخير . اما لو أدخل التكبيرات الزائدة على الاستفتاح في الصلاة ، أو سأل الجنة واستعاذ من النار في أثناء القراءة ، ففي وجوب هذا القيام نظر ، أقربه الوجوب ، لما سبق ، وكذا القيام للوقف المستحب في أثناء القراءة . اما القيام الذي يقع فيه السكوت للتنفس فلا اشكال في وجوبه ، لأنه من ضرورات القراءة .
الحادية عشرة : يستحب ان يقول بعد رفع رأسه من الركوع : ( سمع الله لمن حمده ) إماما كان أو مأموما ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : " لا تتم صلاة أحدكم " إلى قوله " ثم يقول : سمع الله لمن حمده " ( 1 ) . واستدل بعض العامة بهذا على وجوبها ( 2 ) ، وهو غير دال ، لان الأفضلية تمام أيضا . ومحلها بعد تمكنه من الانتصاب ، لرواية زرارة عن الباقر عليه السلام : " قل : سمع الله لمن حمده - وأنت منتصب قائم - الحمد لله رب العالمين ، أهل
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 226 ح 857 . ( 2 ) المجموع 3 : 414 ، المغني 1 : 584 ، الشرح الكبير 1 : 582 .