وقال الجعفي - رحمه الله - : وان أخذت في سورة وبدا لك في غيرها ،
فاقطعها ما لم تقرأ نصفها الا ( قل هو الله أحد ) و ( قل يا أيها الكافرون ) ، فان
كنت في صلاة الجمعة والصبح يومئذ أو العشاء ليلة الجمعة فاقطعهما وخذ في
سورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون . فعمم الحكم في الصلوات الثلاث .
وقال ابن إدريس - في باب القراءة - : للمصلي إذا بدأ بسورة ان يرجع
عنها ما لم يبلغ نصفها ، الا التوحيد والجحد فإنه لا يرجع عنهما ( 1 ) وأطلق ، وكذا
قال المحقق في الشرائع - رحمهما الله ( 2 ) - .
وقال ابن إدريس - في باب الجمعة - بجواز الرجوع من الجحد
والاخلاص إلى الجمعة والمنافقين في ظهر الجمعة ما لم يبلغ النصف ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : لا يستحب للمصلي أن يرجع عن ( قل هو الله أحد )
و ( قل يا أيها الكافرون ) إذا بدأ بهما ، وله ان يرجع عن غيرهما إليهما ما لم
يبلغ النصف .
فتبين ان الأكثر اعتبروا النصف ، والشيخ اعتبر مجاوزة النصف ، ولعل
مراده بلوغ النصف .
فرع :
متى انتقل وجب إعادة البسملة ، تحقيقا للجزئية . ولو بسمل بقصد
الاطلاق ، أو لا بقصد سورة ، لم يجز بل تجب البسملة عند القصد . اما لو
جرى لسانه على بسملة وسورة ، فالأقرب الاجزاء ، لرواية أبي بصير السالفة ( 4 )
ولصدق الامتثال .
هامش
( 1 ) السرائر : 46 .
( 2 ) شرائع الاسلام 1 : 99 .
( 3 ) السرائر : 65 .
( 4 ) تقدمت في ص 353 الهامش 6 .