تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وروى البزنطي عن أبي العباس في الرجل يريد ان يقرأ السورة فيقرأ في أخرى ، قال : " يرجع إلى التي يريد وان بلغ النصف " ( 1 ) . قلت : هذا حسن ، ويحمل كلام الأصحاب والروايات على من لم يكن مريدا غير هذه السورة ، لأنه إذا قرأ غير ما اراده لم يعتد به ، ولهذا قال : " يرجع " فظاهره تعيين الرجوع .
الخامسة : قال ابن أبي عقيل - رحمه الله - : لا يقرأ في الفريضة ببعض السورة ، ولا بسورة فيها سجدة ، مع قوله بان السورة غير واجبة ( 2 ) . وقال أيضا : من قرأ في صلوات السنن في الركعة الأولى ببعض السورة وقام في الركعة الأخرى ، ابتدأ من حيث بلغ ولم يقرأ بالفاتحة ( 3 ) وهو غريب ، والمشهور قراءة الحمد . وقد روى سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام فيمن قرأ الحمد ونصف سورة ، هل يجزئه في الثانية أن لا يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة ؟ فقال : " يقرأ الحمد ، ويقرأ ما بقي من السورة " ( 4 ) والظاهر أنه في النافلة .
السادسة : أجمع علماؤنا وأكثر العامة على أن المعوذتين - بكسر الواو - من القرآن العزيز ، وانه يجوز القراءة بهما في فرض الصلاة ونفلها . وروي منصور بن حازم قال : أمرني أبو عبد الله عليه السلام ان اقرأ المعوذتين في المكتوبة ( 5 ) . وعن مولى سام قال : أمنا أبو عبد الله عليه السلام في صلاة المغرب فقرأ
هامش
( 1 ) وعن الذكرى أخرجه المجلسي في بحار الأنوار 85 : 61 عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) حكى عنه العلامة في مختلف الشيعة : 91 وجوب السورة . ( 3 ) مختلف الشيعة : 94 . ( 4 ) التهذيب 2 : 295 ح 1191 ، الاستبصار 1 : 316 ح 1177 . ( 5 ) التهذيب 2 : 96 ح 356 .