وروى البزنطي عن أبي العباس في الرجل يريد ان يقرأ السورة فيقرأ في
أخرى ، قال : " يرجع إلى التي يريد وان بلغ النصف " ( 1 ) .
قلت : هذا حسن ، ويحمل كلام الأصحاب والروايات على من لم يكن
مريدا غير هذه السورة ، لأنه إذا قرأ غير ما اراده لم يعتد به ، ولهذا قال : " يرجع "
فظاهره تعيين الرجوع .
الخامسة : قال ابن أبي عقيل - رحمه الله - : لا يقرأ في الفريضة ببعض
السورة ، ولا بسورة فيها سجدة ، مع قوله بان السورة غير واجبة ( 2 ) .
وقال أيضا : من قرأ في صلوات السنن في الركعة الأولى ببعض السورة
وقام في الركعة الأخرى ، ابتدأ من حيث بلغ ولم يقرأ بالفاتحة ( 3 ) وهو غريب ،
والمشهور قراءة الحمد .
وقد روى سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام فيمن قرأ الحمد ونصف
سورة ، هل يجزئه في الثانية أن لا يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة ؟ فقال :
" يقرأ الحمد ، ويقرأ ما بقي من السورة " ( 4 ) والظاهر أنه في النافلة .
السادسة : أجمع علماؤنا وأكثر العامة على أن المعوذتين - بكسر الواو -
من القرآن العزيز ، وانه يجوز القراءة بهما في فرض الصلاة ونفلها .
وروي منصور بن حازم قال : أمرني أبو عبد الله عليه السلام ان اقرأ
المعوذتين في المكتوبة ( 5 ) .
وعن مولى سام قال : أمنا أبو عبد الله عليه السلام في صلاة المغرب فقرأ
هامش
( 1 ) وعن الذكرى أخرجه المجلسي في بحار الأنوار 85 : 61 عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه
السلام .
( 2 ) حكى عنه العلامة في مختلف الشيعة : 91 وجوب السورة .
( 3 ) مختلف الشيعة : 94 .
( 4 ) التهذيب 2 : 295 ح 1191 ، الاستبصار 1 : 316 ح 1177 .
( 5 ) التهذيب 2 : 96 ح 356 .