تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والجواب : المراد نفي الكمال ، توفيقا بين الروايات . ويحتج على العامة بما روي : ان عمر صلى المغرب فلم يقرأ ، فلما فرغ قيل له في ذلك فقال : كيف كان الركوع والسجود . قالوا : حسنا . فقال : فلا بأس ، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ( 1 ) فدل على اشتهاره بينهم .
الرابعة : يجوز العدول من سورة إلى أخرى في الفريضة والنافلة ما لم يتجاوز نصفها ، فلا يجوز في الفريضة - قاله الشيخان ( 2 ) - الا في سورتي التوحيد والجحد ، فلا عدول عنهما بالشروع ، لرواية عمرو بن أبي نصر عن أبي عبد الله عليه السلام : يرجع من كل سورة الا من ( قل هو الله أحد ) و ( قل يا أيها الكافرون ) ( 3 ) ومثله روى الحلبي عنه عليه السلام ( 4 ) . ولم أقف الان على اعتبار النصف ، لكن روى عبيد بن زرارة عنه عليه السلام في الرجل يريد ان يقرأ السورة فيقرأ غيرها ، فقال : " له ان يرجع ما بينه وبين ان يقرأ ثلثيها " ( 5 ) . والشيخ في التهذيب لما حكي كلام المفيد بتجاوز النصف ، لم يذكر له شاهدا سوى ما رواه أبو بصير عنه في الرجل يقرأ في المكتوبة بنصف السورة ، ثم ينسى فيأخذ في أخرى حتى يفرغ منها ، ثم يذكر قبل أن يركع ، قال : " يركع ولا يضره " ( 6 ) . وهذا لا دلالة فيه على اعتبار النصف ، إذ مفهوم الاسم ليس فيه حجة . نعم ، يظهر منه على بعد استحباب قراءة السورة .
هامش
( 1 ) الام 7 : 237 ، المصنف لعبد الرزاق 2 : 122 ح 2748 ، المصنف لابن أبي شيبة 1 : 396 ، السنن الكبرى 2 : 381 . ( 2 ) المقنعة : 24 ، المبسوط 1 : 107 ، النهاية : 77 . ( 3 ) الكافي 3 : 317 ح 25 ، التهذيب 2 : 190 ح 752 ، 290 ح 1166 . ( 4 ) التهذيب 2 : 190 ح 753 . ( 5 ) التهذيب 2 : 293 ح 1180 . ( 6 ) التهذيب 2 : 190 والحديث فيه برقم 754 .