المعوذتين ( 1 ) .
وعن ابن مسعود : انهما ليستا من القرآن ، وانما أنزلتا لتعويذ الحسن
والحسين عليهما السلام ( 2 ) وخلافه انقرض ، واستقر الاجماع الان من العامة
والخاصة على ذلك .
السابعة : لا قراءة عندنا في الأخيرتين زائدا على الحمد فرضا ، ولا نفلا ،
وعليه الاجماع منا .
وفي الجعفريات عن النبي صلى الله عليه وآله : انه كان يقرأ في ثالثة
المغرب : ( ربنا لا تزع قلوبنا بعد إذ هديتنا ، وهب لنا من لدنك رحمة ان أنت
الوهاب ) ( 3 ) وهو محمول على إيرادها دعاء ، لا انها جزء من الصلاة .
الثامنة : قال ابن بابويه - رحمه الله - : قال الرضا عليه السلام : " انما
جعل القراءة في الركعتين الأوليين والتسبيح في الأخيرتين للفرق بين ما فرضه
الله تعالى من عنده ، وبين ما فرضه من عند رسول الله صلى الله عليه وآله " ( 4 ) .
وسأل محمد بن حمران أبا عبد الله عليه السلام عن علة الجهر فيما يجهر
فيه والاخفات في غيره ، وعن علة أفضلية التسبيح في الأخيرتين . فقال : " لان
النبي صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء كان أول صلاة افترض الله
جل اسمه عليه الظهر يوم الجمعة ، فأضاف الله تعالى إليه الملائكة تصلي
خلفه ، وأمر نبيه ليجهر لهم بالقراءة ليبين لهم فضله . ثم افترض عليه العصر
ولم يضف إليه أحدا من الملائكة ، وأمره أن يخفي القراءة ، لأنه لم يكن وراءه
أحد . ثم افترض عليه المغرب وأضاف إليه الملائكة وأمره بالاجهار ، وكذلك
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 317 ح 26 ، التهذيب 2 : 96 ح 357 ، عن صابر مولى بسام .
( 2 ) مسند أحمد 5 : 129 ، وفي الدر المنثور 6 : 416 عن أحمد والبزاز والطبراني وابن مردويه .
( 3 ) الجعفريات : 41 .
والآية في سورة آل عمران : 8 .
( 4 ) الفقيه 1 : 202 ح 924 ، علل الشرائع : 262 ، عيون أخبار الرضا 2 : 109 .