تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وفي المعتبر نقل عن المرتضى تحريم الرجوع عن التوحيد والجحد ، ثم قال : والوجه الكراهية ، لقوله تعالى : ( فاقرأوا ما تيسر منه ) . قال : ولا تبلغ الرواية قوة في تخصيص الآية ( 1 ) . وقال ابن بابويه في الفقيه : فان نسيتهما أو واحدة منهما في صلاة الظهر - يعني به الجمعة والمنافقين - ثم ذكرت ، فارجع إليهما ما لم تقرأ نصف السورة ، فان قرأت نصف السورة فتممها واجعلها ركعتي نافلة ( 2 ) . ولم يشترط هنا تجاوز النصف ، بل اكتفى بقراءة النصف . وقال ابن بابويه أيضا : من أراد ان يقرأ في صلاته بسورة فقرأ غيرها فليرجع منها إلى غيرها ، الا أن تكون السورة ( قل هو الله أحد ) فلا يرجع منها إلى غيرها ، الا يوم الجمعة في صلاة الظهر ، فإنه يرجع منها إلى سورة الجمعة والمنافقين ( 3 ) . وكأنه بناه على مذهبه من وجوب السورتين ، فلذلك عدل من التوحيد ولم يذكر الجحد . وقد روى الكليني عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يريد ان يقرأ سورة الجمعة فيقرأ ( قل هو الله أحد ) ، قال : " يرجع إلى سورة الجمعة " ( 4 ) . قال : وروى أيضا : " يتمها ركعتين ثم يستأنف " ( 5 ) . وقال الشيخ - رحمه الله - : يجوز الانتقال من سورة إلى غيرها ما لم يتجاوز نصفها الا سورة الكافرين والاخلاص ، فإنه لا ينتقل عنهما الا في الظهر يوم الجمعة ، فإنه يجوز له الانتقال عنهما إلى الجمعة والمنافقين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 191 . والآية في سورة المزمل : 20 . ( 2 ) الفقيه 1 : 200 ، المقنع : 45 . ( 3 ) الفقيه 1 : 268 . ( 4 ) الكافي 3 : 426 ح 6 ، التهذيب 3 : 8 ح 22 ، 241 ح 649 . ( 5 ) الكافي 3 : 426 ح 6 ، التهذيب 3 : 8 ح 22 ، 241 ح 649 . ( 6 ) المبسوط 1 : 107 ، النهاية : 77 .