تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
العشاء الآخرة والفجر . وصار التسبيح أفضل ، لان النبي صلى الله عليه وآله لما كان في الأخيرتين ذكر ما كان فيه من عظمة الله تعالى ، فدهش وقال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله " ( 1 ) . قال : وسأل يحيى بن أكثم القاضي أبا الحسن عليه السلام عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلاة النهار ، فقال : " لان النبي صلى الله عليه وآله كان يغلس بها " ( 2 ) . وفي علل ابن شاذان عن الرضا عليه السلام أنه قال : " امر الناس بالقراءة في الصلاة لئلا يكون القرآن مهجورا مضيعا ، وليكون محفوظا مدروسا . وانما بدأ بالحمد لأنه ليس شئ من القرآن والكلام جمع فيه جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد ، وذلك أن قوله تبارك وتعالى : ( الحمد لله ) انما هو أداء لما أوجب الله على خلفه من الشكر ، وشكر لما وفق عبده من الخير . ( رب العالمين ) توحيد له وتحميد واقرار بأنه الخالق المالك لا غيره . ( الرحمن الرحيم ) استعطاف وذكر آلائه ونعمائه على جميع خلقه . ( مالك يوم الدين ) إقرار بالبعث والحساب والمجازاة ، وايجاب ملك الآخرة له كايجاب ملك الدنيا . ( إياك نعبد ) رغبة وتقرب إلى الله تعالى ، واخلاص له بالعمل دون غيره . ( وإياك نستعين ) استزادة من توفيقه وعبادته واستدامة لما أنعم عليه . ( اهدنا الصراط المستقيم ) استرشاد ( 3 ) واعتصام بحبله ، واستزادة في
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 202 ح 925 ، علل الشرائع : 322 . ( 2 ) الفقيه 1 : 203 ح 926 ، علل الشرائع : 322 . ( 3 ) في الفقيه زيادة : " لدينه " ، وفي العلل والعيون : " لأدبه " .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 358 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث