وآله : " صلاة النهار عجماء " ( 1 ) .
وهذا قياس محض لا أصل له عندنا ، وقد نص الأصحاب على الجهر
بصلاة الكسوف كالخسوف ( 2 ) . ويلزم ان صلاة الاستسقاء سر ، وقد نص
الجماعة على أنها كالعيد ، والعيد جهر ( 3 ) . ويلزم أيضا أن يكون القضاء تابعا
لليل والنهار ، والاجماع واقع من الأصحاب على أنه يقضى كما فات ، لعموم
قوله صلى الله عليه وآله : " فليقضها كما فاتته " ( 4 ) وكذا قضاء النوافل يجهر فيه
ويسر على ما كان ، نص عليه الشيخ في الخلاف ، ولم يحتج بالاجماع بل
بالحديث ( 5 ) .
فرع :
إذا قلنا بأن المأموم يقرأ ندبا ، فلا جهر عليه في الجهرية ، لما مر في رواية
إسماع الامام الأذكار للمأموم دون العكس ( 6 ) ، ولأن بعض الصحابة جهر خلف
النبي صلى الله عليه وآله فلما فرغ من الصلاة قال : " ما بالي أنازع القرآن " ( 7 )
وفيه إشارة إلى أن الجهر فيه تشويش قراءة الإمام .
هامش
( 1 ) المصنف ( لابن أبي شيبة ) 1 : 364 عن الحسن وأبي عبيدة ، غريب الحديث ( لأبي
عبيد ) 1 : 170 عن الحسن ، وراجع : المهذب 1 : 81 ، المجموع 3 : 239 .
( 2 ) راجع : المراسم : 80 ، السرائر : 72 ، الغنية : 500 ، المعتبر 2 : 239 .
( 3 ) راجع : المقنعة : 24 ، المبسوط 1 : 134 ، المراسم : 83 ، السرائر : 72 .
( 4 ) عوالي اللآلي 3 : 107 ح 150 .
( 5 ) الخلاف 1 : 387 المسألة : 140 .
( 6 ) الكافي 3 : 337 ح 5 ، والفقيه 1 : 260 ح 1189 ، التهذيب 2 : 102 ح 383 و 384 .
( 7 ) الموطأ 1 : 86 ، مسند أحمد 2 : 487 ، سنن ابن ماجة 1 : 276 ح 848 ، سنن أبي داود 1 :
218 ح 826 ، الجامع الصحيح 2 : 118 ح 312 ، سنن النسائي 2 : 141 ، شرح معاني الآثار
1 : 217 ، السنن الكبرى 2 : 157 .