تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وكثير من الأصحاب لم أقف له على التأمين بنفي ولا إثبات ، كابن أبي عقيل ، والجعفي في الفاخر ، وأبي الصلاح - رحمهم الله - .
الثانية : تستحب السورة في النافلة عقيب الحمد بالاجماع ، ولتكن من طوال السور في نوافل الليل - كالانعام والكهف والحم - ومن قصارها في نوافل النهار . قال في المبسوط : والاقتصار على سورة الاخلاص أفضل ، يعني : في نوافل النهار ( 1 ) ويستحب الاخفات فيها ، والجهر في نوافل الليل عند علمائنا أجمع ، لما تقدم من قول الصادق عليه السلام : " السنة في صلاة النهار بالاخفات ، والسنة في صلاة الليل بالاجهار " ( 2 ) . وروى العامة عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " إذا رأيتم من يجهر بالقراءة في صلاة النهار ، فارجموه بالبعر " ( 3 ) . وذكر بعض العامة ضابطا للجهر والاخفات - وتبعهم عليه بعض الأصحاب ( 4 ) - وهو : ان كل صلاة تختص بالنهار ، ولا نظير لها بالليل ، فجهر كالصبح . وكل صلاة تختص بالليل ، ولا نظير لها بالنهار ، فجهر أيضا كالمغرب . وكل صلاة تفعل نهارا ، ولها نظير بالليل ، فما تفعل بالنهار فسر كالظهرين ، وما تفعل ليلا فجهر كالعشاء . فعلى هذا صلاة الجمعة والعيد يسن الاجهار بهما ، لأنهما تفعلان نهارا ، ولا نظير لهما ليلا . والكسوف يستحب فيها الاسرار ، لأنها تفعل نهارا ، ولها نظير بالليل وهي الخسوف ، فيجهر فيه . والأصل فيه قوله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 108 . ( 2 ) التهذيب 2 : 289 ح 1161 ، الاستبصار 1 : 313 ح 1165 . ( 3 ) المصنف ( لابن أبي شيبة ) 1 : 365 عن يحيى بن أبي كثير ، المهذب ( لأبي إسحاق الشيرازي ) 1 : 81 ، المعتبر 2 : 184 . ( 4 ) كالعلامة في تذكرة الفقهاء 1 : 117 .