سنان وهو مطعون فيه ، وفي طريقها في جامع البزنطي عبد الكريم وليس كابن
أبى عمير ( 1 ) .
قلت : استدلاله على الكراهة بهذه الرواية غير متجه ، لان استحسانها
على سبيل التعجب ينفي كراهيتها ، والحق ان هذه الرواية تنادي على نفسها
بالتقية ، لان الاخبار مصرحة بالنهي عنها ، ولو حملت هذه على استحبابها كان
تناقضا ظاهرا فلم تبق الا التقية .
وكذا ما روى معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أقول
آمين إذا قال الامام ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) ؟ قال : " هم اليهود
والنصارى " ( 2 ) مؤذن بالتقية ، لأنه عدل عن الجواب عن المسؤول عنه إلى غيره ،
وهذا صريح في التقية ، كذا قاله الشيخ ( 3 ) . وقد يتوهم ان قوله : " هم اليهود
والنصارى " جواب ، أي : هم القائلون آمين ، كما قاله ابن بابويه - رحمه
الله - ( 4 ) .
والعجب كيف لم يستشهد المحقق بكلام ابن الجنيد هنا ، إذ
يقول في كتاب الإمامة : ولا يصل الامام ولا غيره قراءة ( ولا الضالين )
بآمين ، لان ذلك يجرى مجرى الزيادة في القرآن مما ليس منه ، وربما سمعها
الجاهل قرأها من التنزيل ، وقد روى سمرة وأبي بن كعب السكتتين ، ولو يذكرا
فيها آمين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 186 .
ورواية جميل في التهذيب 2 : 75 ح 277 ، والاستبصار 1 : 318 ح 1187 .
ورواية التهذيب رواها الشيخ باسناده عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن محمد
الحلبي ، وقد تقدمت في ص 345 الهامش 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 75 ح 278 ، الاستبصار 1 : 319 ح 1188 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) الفقيه 1 : 255 .
( 5 ) تقدمت رواية سمرة وأبي في ص 336 الهامش 1 .