النظر الثالث : في اللواحق :
وفيه مسائل :
الأولى : المشهور بين الأصحاب تحريم قول آمين عقيب الحمد ، حتى أنه
تبطل بعمده الصلاة لغير تقية .
وادعى بعضهم الاجماع عليه ، فقال الشيخ - رحمه الله - في الخلاف
قول آمين يقطع الصلاة ، سواء كان ذلك سرا أو جهرا ، آخر الحمد أو قبلها ،
للامام والمأموم ، وعلى كل حال . واحتج باجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في أن
ذلك يبطل الصلاة ، وبقول النبي صلى الله عليه وآله : " ان هذه الصلاة لا
يصلح فيها شئ من كلام الآدميين " وقول آمين من كلام الآدميين ، وبرواية
الحلبي عن الصادق عليه السلام انه سأله أقول آمين إذا فرغت من فاتحة
الكتاب ؟ قال : " لا " ( 1 ) .
وقال ابن بابويه : ولا يجوز ان يقال بعد فاتحة الكتاب آمين ، لان
ذلك كان يقوله النصارى ( 2 ) .
وقال المفيد والمرتضى - رحمهما الله - : يحرم قول آمين آخر الحمد ،
ويقولان : تبطل الصلاة به ( 3 ) وتبعهما جمهور الأصحاب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 334 المسألة : 84 .
وقول النبي صلى الله عليه وآله في : مسند الطيالسي : 150 ح 1105 ، المصنف لابن أبي
شيبة 2 : 432 ، مسند أحمد 5 : 447 ، سنن الدارمي 1 : 353 ، صحيح مسلم 1 : 381 .
ح 537 ، سنن أبي داود 1 : 244 ح 930 ، سنن النسائي 3 : 14 ، السنن الكبرى 2 : 249 .
ورواية الحلبي في التهذيب 2 : 74 ح 276 ، الاستبصار 1 : 318 ح 1186 .
( 2 ) الفقيه 1 : 255 .
( 3 ) المقنعة : 16 ، الانتصار : 42 .
( 4 ) راجع : الوسيلة : 97 ، المعتبر 2 : 185 .