وقال في المعتبر : من الأصحاب من منع الجهر الا في الجمعة خاصة .
ثم ذكر روايتي جميل ومحمد بن مسلم ، وقال : هما أولى وأشبه بالمذهب ،
واستضعف تأويل الشيخ إياهما بالتقية ( 1 ) .
فحصل من هذا ثلاثة أقوال :
الأول : عدم استحباب الجهر في الظهر مطلقا ، وهو اختياره في المعتبر
ولعله الأقرب .
الثاني : استحبابه فيها مطلقا ، وهو قول الشيخ ومن تبعه ، ومنهم الفاضل
في المختلف ( 2 ) .
الثالث : استحبابه فيها إذا صليت جماعة لا انفرادا ، وهو ظاهر
الصدوق ، ومختار ابن إدريس .
ومنها : استحباب تطويل قراءة الركعة الأولى على الثانية ، قاله في
المعتبر ، لما روى أبو قتادة : ان النبي صلى الله عليه وآله كان يقرأ في الأوليين
من الظهر فاتحة الكتاب وسورتين ، يطول في الأولى ويقصر في الأخرى ، وكذا
في العصر والصبح . قال : وهو منقول عن الأئمة عليهم السلام ( 3 ) .
قلت : لم أر هذا القول لغيره - رحمه الله - وهذا الحديث من طرق
العامة ، وقد رووا أيضا عن أبي سعيد الخدري : ان النبي صلى الله عليه وآله
كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية ،
وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر خمس عشرة آية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 304 - 305 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 95 .
( 3 ) المعتبر 2 : 174 .
والرواية في صحيح البخاري 1 : 193 ، صحيح مسلم 1 : 333 ح 451 ، سنن النسائي 2 :
165 ، السنن الكبرى 2 : 66 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 334 ح 452 ، السنن الكبرى 2 : 64 .