تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وقال الشيخ في الخلاف : لا ترجيح بين الركعتين ، محتجا بعدم الدليل ، وعموم الاخبار في قراءة سورة مع الحمد . والعامة مختلفون في ذلك ( 1 ) . ومنها : استحباب مغايرة السورة في الركعتين ، وكراهة تكرار الواحدة في الركعتين إذا أحسن غيرها ، فإن لم يحسن غيرها فلا بأس ، روى ذلك علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام ( 2 ) . واما كون السورة الثانية بعد الأولى على ترتيب المصحف فلا تعرفه الأصحاب ، فلا يكره عندهم التقديم والتأخير . نعم ، الروايات المتضمنة للتعيين غالبها على ترتيب القرآن ، وقد روي تقديم التوحيد على الجحد في المواضع السبعة كما مر ( 3 ) . ومنها : ما رواه محسن الميثمي عن الصادق عليه السلام ، قال : " يقرأ في صلاة الزوال في الركعة الأولى التوحيد ، وفي الثانية الجحد ، وفي الثالثة التوحيد وآية الكرسي ، وفي الرابعة التوحيد و ( آمن الرسول ) إلى آخر البقرة ، وفي الخامسة التوحيد والخمس من آل عمران ( ان في خلق السماوات ) إلى ( الميعاد ) ، وفي السادسة التوحيد وثلاث آيات السخرة ( ان ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض ) إلى ( المحسنين ) ، وفي السابعة التوحيد والآيات من سورة الأنعام ( وجعلوا لله شركاء الجن ) إلى ( اللطيف الخبير ) ، وفي الثامنة التوحيد وآخر سورة الحشر : ( لو أنزلنا هذا القرآن ) إلى آخرها " ( 4 ) . ومنها : استحباب قول المأموم عند فراغ الامام من الحمد : ( الحمد لله رب العالمين ) ، روى ذلك جميل عن الصادق عليه السلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 338 المسألة : 89 . وراجع : المجموع 3 : 386 ، عمدة القارئ 6 : 9 . ( 2 ) قرب الإسناد : 95 ، التهذيب 2 : 71 ح 263 ، الاستبصار 1 : 315 ح 1174 . ( 3 ) تقدم في ص 338 الهامش 1 . ( 4 ) التهذيب 2 : 73 ح 272 . ( 5 ) الكافي 3 : 313 ح 5 ، التهذيب 2 : 74 ح 275 ، الاستبصار 1 : 318 ح 1185 .