وقال الشيخ في الخلاف : لا ترجيح بين الركعتين ، محتجا بعدم الدليل ،
وعموم الاخبار في قراءة سورة مع الحمد . والعامة مختلفون في ذلك ( 1 ) .
ومنها : استحباب مغايرة السورة في الركعتين ، وكراهة تكرار الواحدة في
الركعتين إذا أحسن غيرها ، فإن لم يحسن غيرها فلا بأس ، روى ذلك علي بن
جعفر عن أخيه عليهما السلام ( 2 ) .
واما كون السورة الثانية بعد الأولى على ترتيب المصحف فلا تعرفه
الأصحاب ، فلا يكره عندهم التقديم والتأخير . نعم ، الروايات المتضمنة
للتعيين غالبها على ترتيب القرآن ، وقد روي تقديم التوحيد على الجحد في
المواضع السبعة كما مر ( 3 ) .
ومنها : ما رواه محسن الميثمي عن الصادق عليه السلام ، قال : " يقرأ في
صلاة الزوال في الركعة الأولى التوحيد ، وفي الثانية الجحد ، وفي الثالثة
التوحيد وآية الكرسي ، وفي الرابعة التوحيد و ( آمن الرسول ) إلى آخر البقرة ،
وفي الخامسة التوحيد والخمس من آل عمران ( ان في خلق السماوات ) إلى
( الميعاد ) ، وفي السادسة التوحيد وثلاث آيات السخرة ( ان ربكم الله الذي
خلق السماوات والأرض ) إلى ( المحسنين ) ، وفي السابعة التوحيد والآيات
من سورة الأنعام ( وجعلوا لله شركاء الجن ) إلى ( اللطيف الخبير ) ، وفي
الثامنة التوحيد وآخر سورة الحشر : ( لو أنزلنا هذا القرآن ) إلى آخرها " ( 4 ) .
ومنها : استحباب قول المأموم عند فراغ الامام من الحمد : ( الحمد لله
رب العالمين ) ، روى ذلك جميل عن الصادق عليه السلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 338 المسألة : 89 .
وراجع : المجموع 3 : 386 ، عمدة القارئ 6 : 9 .
( 2 ) قرب الإسناد : 95 ، التهذيب 2 : 71 ح 263 ، الاستبصار 1 : 315 ح 1174 .
( 3 ) تقدم في ص 338 الهامش 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 73 ح 272 .
( 5 ) الكافي 3 : 313 ح 5 ، التهذيب 2 : 74 ح 275 ، الاستبصار 1 : 318 ح 1185 .