الرابع : يستحب قراءة الجمعة والأعلى في عشاء ليلة الجمعة ، لرواية
أبي الصباح أيضا عنه عليه السلام ( 1 ) ورواه أبو بصير عنه أيضا ( 2 ) .
وقال ابن أبي عقيل : يقرأ في الثانية المنافقين ، ووافق في الأولى على
الجمعة ( 3 ) لرواية حريز السالفة ( 4 ) . والأول أشهر وأظهر في الفتوى .
الخامس : اختلف الأصحاب - رضي الله عنهم - في الجهر بالظهر يوم
الجمعة ، مع اتفاقهم على استحباب الجهر في صلاة الجمعة . فاستحب
الجهر في الظهر الشيخ - رحمه الله - ( 5 ) ورواه الحلبي عن الصادق ( 6 ) ومحمد
ابن مروان عنه ( 7 ) وعمران الحلبي عنه ( 8 ) ومحمد بن مسلم عنه ( 9 ) .
وقال ابن بابويه : الجهر فيها رخصة يجوز الاخذ بها ، والأصل انه انما
يجهر فيها إذا كانت خطبة ، فإذا صلاها وحده فهي كصلاة الظهر في سائر الأيام
يخفي فيها القراءة . وكذلك في السفر من صلى الجمعة جماعة بغير خطبة جهر
بالقراءة وان أنكر ذلك عليه . وكذلك إذا صلى ركعتين بخطبة في السفر جهر
فيها ( 10 ) .
والمرتضى - رحمه الله - قال : والمنفرد بصلاة الظهر يوم الجمعة روي أنه
يجهر بالقراءة استحبابا . وروي ان الجهر انما يستحب ان صليت مقصورة
بخطبة ، أو صليت ظهرا أربعا في جماعة ، ولا جهر على المنفرد ( 11 ) . وقوى ابن
هامش
( 1 ) تقدمت في الهامش 7 .
( 2 ) تقدمت في الهامش 8 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 94 .
( 4 ) تقدمت في ص 428 الهامش 8 .
( 5 ) المبسوط 1 : 151 ، النهاية : 107 ، الخلاف 1 : 632 المسألة : 407 .
( 6 ) الكافي 3 : 425 ح 5 ، التهذيب 3 : 14 ح 49 ، الاستبصار 1 : 416 ح 1593 .
( 7 ) التهذيب 3 : 15 ح 50 - 52 ، الاستبصار 1 : 416 ح 1594 - 1596 .
( 8 ) التهذيب 3 : 15 ح 50 - 52 ، الاستبصار 1 : 416 ح 1594 - 1596 .
( 9 ) التهذيب 3 : 15 ح 50 - 52 ، الاستبصار 1 : 416 ح 1594 - 1596 .
( 10 ) الفقيه 1 : 296 .
( 11 ) حكاه عنه ابن إدريس في السرائر : 65 ، والعلامة في مختلف الشيعة : 95 .