فيها ذكر الجنة والنار سأل الله الجنة وتعوذ بالله من النار ، وإذا مر بيا أيها الناس ،
أو يا أيها الذين آمنوا ، قال : لبيك ربنا " ( 1 ) .
قلت : هذه الرواية تدل على جواز التلبية في الصلاة ، ومثلها رواية أبي
جرير عن الكاظم عليه السلام ، قال : " ان الرجل إذا كان في الصلاة فدعاه الوالد
فليسبح ، فإذا دعته الوالدة فليقل لبيك " ( 2 ) .
ومنها : انه " إذا ختم : ( والشمس وضحاها ) فليقل : صدق الله وصدق
رسوله . وإذا قرأ : ( الله خير أم ما يشركون ) قال : الله خير الله أكبر . وإذا قرأ :
( ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ) قال : كذب العادلون بالله . وإذا قرأ :
( الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ) الآية قال : الله
أكبر ثلاثا " روي ذلك عمار ، عن الصادق عليه السلام ( 3 ) .
ومنها : السكوت إذا فرغ من الحمد والسورة ، فهما سكتتان ، لرواية
إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام عن أبيه : " ان رجلين من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وآله اختلفا في صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فكتب إلى أبي بن كعب : كم كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله من سكتة ؟
قال : كانت له سكتتان : إذا فرغ من أم القرآن ، وإذا فرغ من السورة " ( 4 ) .
وفي رواية حماد تقدير السكتة بعد السورة بنفس ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد : روى سمرة وأبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 181 .
والرواية في التهذيب 2 : 124 ح 471 .
( 2 ) التهذيب 2 : 350 ح 1452 .
( 3 ) التهذيب 2 : 297 ح 1195 .
والآيات على الترتيب : سورة الشمس : 1 ، سورة النحل : 59 ، سورة الأنعام : 6 ، سورة الإسراء
: 111 .
( 4 ) التهذيب 2 : 297 ح 1196 .
( 5 ) الفقيه 1 : 196 ح 916 ، أمالي الصدوق : 337 ، التهذيب 2 : 81 ح 301 .