وقال ابن أبي عقيل : تواترت الاخبار عنهم عليهم السلام ان لا تقية في
الجهر بالبسملة .
وهاهنا أقوال أخر :
أحدها : قول ابن الجنيد - رحمه الله - وهو : ان الجهر بها انما هو
للامام ، اما المنفرد فلا ، وصرح بان الامام يجهر بالبسملة في الأخيرتين ( 1 ) .
وثانيها : قول ابن البراج : انه يجب الجهر بها في الاخفاتية على
الاطلاق ( 2 ) .
وثالثها : قول أبي الصلاح : انه يجب الجهر بها في أوليي الظهر والعصر
في الحمد والسورة ( 3 ) .
وربما احتج ابن الجنيد بالروايتين الأوليين ، فان المذكور فيهما الامام .
وجوابه ان التأسي اقتضى الاستحباب لغير الامام ، إماما كان أو منفردا . نعم ،
في حق الامام يتأكد استحباب الجهر بالبسملة . ولعل ابن البراج يحتج بمداومة
الامام على ذلك ، فيجب التأسي به . وكل ذلك تدفعه الشهرة بين الأصحاب .
وقد روى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون
إماما فيستفتح بالحمد ولا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، قال : " لا يضره " ( 4 )
والمراد به الاخفات بها عند الشيخ في أحد تأويليه ( 5 ) والتأويل الاخر انه ترك
البسملة ناسيا ( 6 ) .
وروى محمد بن علي الحلبي عنه عليه السلام فيمن يقرأ بسم الله
هامش
( 1 ) راجع : السرائر : 45 ، مختلف الشيعة : 93 .
( 2 ) المهذب 1 : 92 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 117 .
( 4 ) التهذيب 2 : 68 ح 247 ، الاستبصار 1 : 312 ح 1159 .
( 5 ) التهذيب 2 : 68 ، 288 .
( 6 ) التهذيب 2 : 68 ، 288 .