تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الرحمن الرحيم ، قال : " ان شاء سرا ، وان شاء جهرا " ( 1 ) وهذا صريح في عدم الوجوب ، مع إمكان حمل كلام الموجب على الوجوب التخييري ، إذ القراءة الواجبة لا تنفك عن صفتي الجهر والاخفات فيجب كل منهما على البدل ، وهذا يتم ان قلنا بتباين الصفتين ، وان قلنا بان الاخفات جزء من الجهر فلا . ومنها : تعمد الاعراب ، أي : إظهار حركاته ، بحيث يتميز بعضها عن بعض بالقدر الذي لا يخرج إلى الحروف التي منها حركات الاعراب ، ويجوز ان يراد بتعمد الاعراب ان لا يكثر الوقف ، وخصوصا على ما لا ينبغي الوقف عليه . ومنها : الوقوف على مواضعه ، وأجودها التام ، ثم الحسن ، ثم الجائز ، وذلك معروف عند القراء وقد الف فيه كتب جمة . ويجوز الوقوف على ما شاء والوصل . روى علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام في الرجل يقرأ بفاتحة الكتاب وسورة أخرى في النفس الواحد ، قال : " ان شاء قرأ في نفس ، أو شاء غيره " ( 2 ) . نعم ، يكره قراءة التوحيد بنفس واحد ، لما رواه محمد بن يحيى بسنده إلى الصادق عليه السلام ( 3 ) . ومنها : الترتيل ، وهو حفظ الوقوف وأداء الحروف ، لقوله تعالى : ( ورتل القرآن ترتيلا ) ( 4 ) . وقال في المعتبر : الترتيل تبيين الحروف من غير مبالغة ، وربما وجب إذا أريد به النطق بالحروف من مخارجها بحيث لا يدمج بعضها في بعض ، ويمكن حمل الآية عليه ، لان الامر عند الاطلاق للوجوب . وروى عبد الله البرقي مرسلا عن الصادق عليه السلام : " ينبغي للعبد إذا صلى ان يرتل قراءته ، وإذا مر بآية
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 68 ح 249 ، الاستبصار 1 : 312 ح 1161 . ( 2 ) قرب الإسناد : 93 ، الترتيب 2 : 296 ح 1193 . ( 3 ) الكافي 3 : 314 ح 11 . ( 4 ) سورة المزمل : 73 .