تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
لوجب أو استحب ولم يقل به أحد ، فتعين الافراد ، فيجب التأسي به . فنقول : وجوب التأسي به معناه ان يفعل مثل فعله لأنه فعله ، فإذا فعله على وجه الندب فالتأسي به فعله على وجه الندب ، ونحن نقول المستحب الافراد ويكره القران ، ومنصب النبوة مرفوع عن المكروه . اما النافلة فلا كراهة في القران فيها ، لما سلف ، ورواية عبد الله ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام : " لا بأس ان تجمع في النافلة من السور ما شئت " ( 1 ) . وروى محمد بن القاسم انه سأل عبد صالحا : هل يجوز ان يقرأ في صلاة الليل بالسورتين والثلاث ؟ فقال : " ما كان من صلاة الليل فاقرأ بالسورتين والثلاث ، وما كان من صلاة النهار فلا تقرأ الا سورة سورة " ( 2 ) وفي هذه الرواية دلالة على ترك القران في نافلة النهار . والمراد ب‍ ( الفريضة ) ما عدا الكسوف ، لما يأتي إن شاء الله من تعدد السورة في الركعة الواحدة ومن جعل كل ركوع ركعة ، فالفريضة على اطلاقها . السادسة عشرة : قال الأكثر : ان الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، وكذا الفيل ولايلاف ( 3 ) ومستندهم النقل ، وارتباط كل منهما بصاحبتها معني . وحينئذ لو قرأ إحداهما في ركعة ، وجب قراءة الأخرى على ترتيب المصحف على القول بوجوب السورة . وقد روى زيد الشحام ، قال : صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام الفجر ، فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة الواحدة ( 4 ) . وروى أيضا : صلى أبو عبد الله عليه السلام فقرأ في الأولى والضحى ،
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 73 ح 270 . ( 2 ) التهذيب 2 : 73 ح 269 . ( 3 ) راجع : الهداية : 31 ، الانتصار : 440 ، المبسوط 1 : 107 ، النهاية : 77 ، شرائع الاسلام 1 : 83 ، تذكرة الفقهاء 1 : 116 . ( 4 ) التهذيب 2 : 72 ح 266 ، الاستبصار 1 : 317 ح 1182 .