وهناك أخبار مطلقة في إباحة قراءة العزائم في الصلاة ، وهي محمولة
على النافلة - كرواية الحلبي عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ورواية عبد الله بن سنان
عنه عليه السلام ( 2 ) ورواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ( 3 ) -
للجمع بين الروايات ، وزيادة السجود في النافلة مغتفر .
وقد دلت رواية الحلبي على أن السجود إذا كان في آخرها ، سجد وقام
فقرأ الحمد ثم ركع ( 4 ) .
وروى وهب بن وهب ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن علي
عليه السلام : " إذا كان السجود آخرها أجزأ الركوع بها " ( 5 ) . وحمله الشيخ على
من يصلي مع قوم لا يمكنه ان يسجد ويقوم ويقرأ الحمد ، مستشهدا بمقطوعة
سماعة : " إذا قم منفردا فليقرأ الفاتحة ثم يركع ، وان كان مع إمام لا يسجد أومأ
بها وركع " ( 6 ) .
وفي المبسوط : يقرأ إذا قام من السجود الحمد وسورة أخرى أو آية ( 7 ) .
فرع :
لو قرأ العزيمة سهوا في الفريضة ، ففي وجوب عنها ما لم يتجاوز
النصف وجهان ، يلتفتان على أن الدوام كالابتداء أو لا ؟ والأقرب : الأول .
وان تجاوز ، ففي جواز الرجوع وجهان أيضا ، من تعارض عمومين
أحدهما : المنع من الرجوع هنا مطلقا . والثاني : المنع من زيادة سجدة ، وهو
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 318 ح 5 ، التهذيب 2 : 291 ح 1167 ، الاستبصار 1 : 319 ح 1189 .
( 2 ) الكافي 3 : 317 ح 1 ، التهذيب 2 : 291 ح 1170 .
( 3 ) التهذيب 2 : 292 ح 1176 عن محمد عن أحدهما عليهما السلام .
( 4 ) راجع الهامش 6 من الصفحة السابقة .
( 5 ) التهذيب 2 : 292 ، ح 1173 ، الاستبصار 1 : 319 ح 1190 .
( 6 ) التهذيب 2 : 292 ، الاستبصار 1 : 319 ، والمقطوعة فيهما برقم 1174 ، 1191
( 7 ) المبسوط 1 : 114 .