تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وفي الثانية ألم نشرح ( 1 ) وحمل الشيخ هذه على النافلة ( 2 ) . وروى المفضل عنه عليه السلام ، سمعته يقول : " لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة ، الا الضحى وألم نشرح ، وسورة الفيل ولايلاف قريش " ( 3 ) . وهنا مباحث ثلاثة : أحدها : انهما سورة واحدة أم سورتان ؟ فتوى الأكثر على الواحدة ، ورواية المفضل تدل على أنهما سورتان ، ويؤيده الاجماع على وضعهما في المصحف سورتين ، وهو متواتر . وثانيها : هل تجب قراءة الثانية إذا قرأ الأولى ؟ أفتى به الأصحاب ، بناء على وجوب السورة الكاملة وعلى انهما سورة ، والروايتان تدلان على الوقوع من الامام ، وهو أعم من الوجوب . فإن قلت : لو كانا سورتين لم يقرن بينهما الامام ، لأنه لا يفعل المحرم ولا المكروه ، فدل على أنهما سورة ، وكل سورة لا يجوز تبعيضها في الفريضة . قلت : لم لا يستثنيان من الحرام أو المكروه ، لتناسبهما في الاتصال ، وقد أومأ في المعتبر إلى هذا ( 4 ) . وثالثها : هل تعاد البسملة بينهما ؟ نفاه الشيخ في التبيان ( 5 ) قضاء لحق الوحدة ، ولأن الشاهد على الوحدة اتصال المعني والبسملة تنفيه . واستعظمه ابن إدريس ، لتواتر البسملة بينهما ، وكتبها في المصحف مع تجريدهم إياه عن النقط والاعراب ، ولا ينافي ذلك الوحدة كما في سورة النمل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 72 ح 265 ، الاستبصار 1 : 318 ح 1184 . ( 2 ) المصدر السابق ، ذيل الأحاديث . ( 3 ) مجمع البيان 10 : 544 ، المعتبر 2 : 188 . ( 4 ) المعتبر 2 : 188 . ( 5 ) التبيان 10 : 371 . ( 6 ) السرائر : 46 .