النظر الثاني : في سنن القراءة .
فمنها : الاستعاذة قبل القراءة في الركعة الأولى خاصة من كل صلاة ،
لعموم : ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) ( 1 ) أي : أردت
القراءة ، ولما روى أبو سعيد الخدري : ان النبي صلى الله عليه وآله كان يقول
قبل القراءة : " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " ( 2 ) . وعن الصادق عليه السلام :
" ثم تعوذ من الشيطان الرجيم ثم اقرأ فاتحة الكتاب " ( 3 ) رواه الحلبي .
ويستحب الاسرار بها ولو في الجهرية ، قاله الأكثر ، ونقل الشيخ فيه
الاجماع منا ( 4 ) . وروى حنان بن سدير ، قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه
السلام ، فتعوذ باجهار ، ثم جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ( 5 ) ويحمل على
الجواز .
وصورته ما روى الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله ( 6 ) . وروي : " أعوذ
بالسميع ( 7 ) العليم من الشيطان الرجيم " وراه البزنطي عن معاوية بن عمار عن
الصادق عليه السلام ، واختاره المفيد في المقنعة ( 8 ) .
وروى سماعة ، قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة
هامش
( 1 ) سورة النحل : 98 .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 2 : 86 ح 2589 .
( 3 ) الكافي 3 : 310 ح 7 ، التهذيب 2 : 67 ح 244 .
( 4 ) الخلاف 1 : 327 المسألة : 79 .
( 5 ) التهذيب 2 : 289 ح 1158 .
( 6 ) راجع الهامش 2 .
( 7 ) في س : " بالله السميع " ، وهو موافق لما نقلوه عن الذكرى في : وسائل الشيعة 4 : 801 ،
والحدائق الناضرة 8 : 163 ، ومفتاح الكرامة 2 : 400 . واما في بحار الأنوار 85 : 6 فهو موافق
لما في المتن .
( 8 ) المقنعة : 16 ، وفيه كما في نسخة س .