في الصلاة متعمدا ان أمرناه به ، وكلاهما ممنوع منه . ولرواية زرارة عن أحدهما
عليهما السلام : " لا يقرأ في المكتوبة شئ من العزائم ، فان السجود زيادة في
المكتوبة " ( 1 ) .
وفي رواية سماعة : " لا تقرأ في الفريضة ، إقرأ في التطوع " ( 2 ) يعني : سورة
العلق .
وقد روى عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يقرأ في المكتوبة
سورة فيها سجدة من العزائم ، فقال : " إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها ، وإن
أحب أن يرجع فيقرأ سورة غيرها " الحديث ( 3 ) .
والأشهر بين الأصحاب العمل على الخبرين الأولين - وان كان في
سندهما كلام - إلا ابن الجنيد ، حيث يقول : إن كان في فريضة أومأ ، فإذا فرغ
قرأها وسجد ( 4 ) ولكنه لا يرى وجوب سورة بعد الحمد ، ورواية عمار دالة عليه
أيضا .
ومن ثم قال في المعتبر : إن قلنا بوجوب السورة وحرمنا الزيادة لزم المنع
من قراءة العزيمة ، وان أجزنا أحدهما لم نمنع إذا ترك موضع السجود ( 5 ) .
قلت : وكذا لو لم نوجب السجود في الحال لمانع يمنع منه - وهو التلبس
بالصلاة التي ينافيها زيادة السجود - لم نحكم بالبطلان كما قاله ابن الجنيد ،
وفي بعض الروايات إيماء إليه ، مثل رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام :
" ان صليت مع قوم فقرأ الامام : ( اقرأ باسم ربك ) أو شيئا من العزائم ، وفرغ
من قراءته ولم يسجد ، فأومئ ايماء " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 318 ح 6 ، التهذيب 2 : 96 ح 361 .
( 2 ) التهذيب 2 : 292 ح 1174 ، الاستبصار 1 : 320 ح 1191 .
( 3 ) التهذيب 2 : 293 ح 1177 .
( 4 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر 2 : 175 .
( 5 ) المعتبر 2 : 176 .
( 6 ) الكافي 3 : 318 ح 4 ، التهذيب 2 : 291 ح 1168 ، الاستبصار 1 : 320 ح 1192 .