تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بها ) ( 1 ) فان ظاهره التخيير ، وبه استدل العامة . قلت : الحقيقة هنا غير مرادة ، لامتناع الانفكاك عن الجهر والاخفات ، بل المراد نفي الجهر الزائد عن المعتاد ، ونفي المخافتة التي تقصر عن الاسماع ، لرواية سماعة عن الصادق عليه السلام في تفسيرها : " الجهر ان ترفع صوتك شديدا ، والمخافتة ما دون سمعك " ( 2 ) . فان قلت : ففي رواية علي بن فضال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " السنة في صلاة النهار بالاخفاء ، والسنة في صلاة الليل بالاجهار " ( 3 ) والسنة ترادف الندب . قلت : حملها الشيخ على النافلة ( 4 ) . ولو سلم إرادة الفريضة فالسنة تطلق على الفرض كثيرا ، بمعنى : انه ثابت بالسنة . تنبيه : أقل الجهر ان يسمع من قرب منه إذا كان يسمع ، وحد الاخفات اسماع نفسه ان كان يسمع والا تقديرا ، قال في المعتبر : وهو اجماع العلماء ، ولأن ما لا يسمع لا يعد كلاما ولا قراءة ( 5 ) ، ولرواية سماعة السابقة ( 6 ) . وروى زرارة عن الباقر عليه السلام ، قال : " لا يكتب من القراءة والدعاء الا ما اسمع نفسه " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 110 . ( 2 ) الكافي 3 : 315 ح 21 ، التهذيب 2 : 290 ح 1164 . ( 3 ) التهذيب 2 : 289 ح 1161 ، الاستبصار 1 : 313 ح 1165 . ( 4 ) الاستبصار 1 : 314 . ( 5 ) المعتبر 2 : 177 . ( 6 ) تقدمت في الهامش 3 . ( 7 ) الكافي 3 : 313 ح 6 ، التهذيب 2 : 97 ح 363 ، الاستبصار 1 : 320 ح 1194 .