وروى الحلبي عن الصادق عليه السلام في الرجل يقرأ في الصلاة وثوبه
على فيه ، فقال : " لا بأس بذلك إذا اسمع اذنيه الهمهمة " ( 1 ) .
فإن قلت : فقد روى علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليهما السلام : " لا
بأس ان لا يحرك لسانه يتوهم توهما " ( 2 ) .
قلت : حمله الشيخ على من كان في موضع تقية ، لمرسلة محمد بن أبي
حمزة عنه عليه السلام : " يجزئك من القراءة معهم مثل حديث النفس " ( 3 ) .
ولا جهر على المرأة اجماعا من الكل ، فيكفيها اسماع نفسها تحقيقا أو
تقديرا . ولو جهرت وسمعها الأجنبي ، فالأقرب الفساد مع علمها ، لتحقق النهي
في العبادة . ولو سمعها المحرم ، أو النساء ، أو لم يسمعها أحد ، فالظاهر
الجواز ، للأصل ، وان عدم وجوب الجهر عليها معلل بكون صوتها عورة . فرع : الخنثى تتخير في الجهر والاخفات ، وان جهرت في مواضع الجهر فهو
أولى ، إذا لم يستلزم سماع من يحرم سماعه .
اما باقي أذكار الصلاة فقد سبق ما يدل على استحباب الجهر للامام ،
والاسرار للمأموم ، واما المنفرد فالظاهر تخييره ، لرواية علي عن أخيه عليه
السلام ، قال : سألته عن التشهد ، والقول في الركوع والسجود والقنوت ، للرجل
ان يجهر به ؟ قال : " ان شاء جهر ، وان شاء لم يجهر " ( 4 ) وقد سبق .
الثالثة عشرة : لا يجوز ان يقرأ في الفريضة عزيمة على الأشهر ، للزوم
أحد الامرين : اما الاخلال بالواجب ان نهيناه عن السجود ، واما زيادة سجدة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 315 ح 15 ، التهذيب 2 : 97 ح 364 ، الاستبصار 1 : 320 ح 1195 .
( 2 ) التهذيب 2 : 97 ح 365 ، الاستبصار 1 : 321 ح 1196 .
( 3 ) التهذيب 2 : 97 ، الاستبصار 1 : 321 ، والحديث فيهما برقم 366 ، 1197 ،
( 4 ) التهذيب 2 : 313 ح 1272 .