وقال ابن الجنيد : لو جهر بالقراءة فيما يخافت بها ، أو خافت فيما يجهر
بها ، جاز ذلك ، والاستحباب ان لا يفعل ذلك في انفراده ( 1 ) ، وهو منقول عن
المرتضى رحمه الله ( 2 ) .
وقد روى علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام في الرجل يصلي من
الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة ، هل عليه أن لا يجهر ؟ قال : " ان شاء جهر ، وان
شاء لم يفعل " ( 3 ) ، وحمل على الجهر العالي ( 4 ) .
والشيخ يقول : هذا يوافق العامة ، والعمل على السابق ( 5 ) ، يعني خبر
زرارة . قال في المعتبر : هذا تحكم من الشيخ ، فان بعض الأصحاب لا يرى
وجوب الجهر بل يستحبه ( 6 ) .
قلت : لم يعتد الشيخ بخلافه ، ومن القواعد المقررة ان من يعرف اسمه
ونسبه لم يعتد بخلافه .
ويمكن الاستدلال على وجوب الجهر والاخفات بفعل النبي صلى الله عليه
وآله ، والتأسي به واجب ، ولقوله صلى الله عليه وآله : " صلوا كما رأيتموني
أصلي " ( 7 ) .
فان قلت : ما تصنع بقوله تعالى : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة : 93 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة : 93 .
( 3 ) قرب الإسناد : 94 ، التهذيب 2 : 162 ح 636 ، الاستبصار 1 : 313 ح 1164 .
( 4 ) حملها العلامة في مختلف الشيعة : 93 .
( 5 ) التهذيب 2 : 162 ، الاستبصار 1 : 313 .
( 6 ) المعتبر 2 : 177 .
( 7 ) مسند أحمد 5 : 53 ، سنن الدارمي 1 : 286 ، صحيح البخاري 1 : 162 ، الاحسان بترتيب
صحيح ابن حبان 3 : 85 ح 1656 ، سنن الدارقطني 1 : 273 ، السنن الكبرى 3 : 120 .