تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ولو شرع في أحدهما بغير قصد إليه ، فالظاهر الاستمرار عليه ، لاقتضاء نية الصلاة فعل أيهما . ولو كان قاصدا إلى أحدهما ، فسبق لسانه إلى الاخر ، فالأقرب ان التخيير باق ، فان تخير غيره أتى به ، وان تخير ما سبق إليه لسانه فالأجود استئنافه ، لأنه عمل بغير نية . وتاسعها : لو شك في عدده بنى على الأقل ، لأنه المتيقن . ولو ظهر له الزيادة فلا بأس . وعاشرها : انه يجب فيه الموالاة الواجبة في القراءة ، ومراعاة اللفظ المخصوص به باللسان العربي ، فلا تجزئ ترجمته . نعم ، لو اضطر إليه ولم يمكنه العربية فالأقرب جوازه ، لما سبق في التكبير والأذكار في الأوليين . وحادي عشرها : المشهور انه لا يستحب الزيادة على اثنتي عشرة . وقال ابن أبي عقيل : يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر سبعا ، أو خمسا ، وأدناه ثلاث في كل ركعة ( 1 ) . ولا بأس باتباع هذا الشيخ العظيم الشأن في استحباب تكرار ذكر الله تعالى . وثاني عشرها : حكمه حكم القراءة في الوجوب وعدم الركنية ، فتبطل الصلاة بتعمد تركه لا بنسيانه . المسألة الثانية عشرة : المشهور وجوب الجهر في الصبح والأوليين من المغرب والعشاء الآخرة ، ووجوب الاخفات في البواقي ، فتبطل الصلاة بمخالفة ذلك عمدا . ونقل الشيخ فيه الاجماع ، واحتج بخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، فقال : " ان فعل ذلك متعمدا ، فقد نقض صلاته وعليه الإعادة . وان فعل ذلك ناسيا ، أو ساهيا ، أو لا يدري ، فلا شئ عليه وقد تمت صلاته " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 92 . ( 2 ) الخلاف 1 : 372 المسألة : 130 . وخبر زرارة في الفقيه 1 : 227 ح 1003 ، التهذيب 2 : 162 ح 635 ، الاستبصار 1 : 313 ح 1163 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 319 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث