ولو شرع في أحدهما بغير قصد إليه ، فالظاهر الاستمرار عليه ، لاقتضاء
نية الصلاة فعل أيهما . ولو كان قاصدا إلى أحدهما ، فسبق لسانه إلى الاخر ،
فالأقرب ان التخيير باق ، فان تخير غيره أتى به ، وان تخير ما سبق إليه لسانه
فالأجود استئنافه ، لأنه عمل بغير نية .
وتاسعها : لو شك في عدده بنى على الأقل ، لأنه المتيقن . ولو ظهر له
الزيادة فلا بأس .
وعاشرها : انه يجب فيه الموالاة الواجبة في القراءة ، ومراعاة اللفظ
المخصوص به باللسان العربي ، فلا تجزئ ترجمته . نعم ، لو اضطر إليه ولم
يمكنه العربية فالأقرب جوازه ، لما سبق في التكبير والأذكار في الأوليين .
وحادي عشرها : المشهور انه لا يستحب الزيادة على اثنتي عشرة .
وقال ابن أبي عقيل : يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله
أكبر سبعا ، أو خمسا ، وأدناه ثلاث في كل ركعة ( 1 ) . ولا بأس باتباع هذا الشيخ
العظيم الشأن في استحباب تكرار ذكر الله تعالى .
وثاني عشرها : حكمه حكم القراءة في الوجوب وعدم الركنية ، فتبطل
الصلاة بتعمد تركه لا بنسيانه .
المسألة الثانية عشرة : المشهور وجوب الجهر في الصبح والأوليين من
المغرب والعشاء الآخرة ، ووجوب الاخفات في البواقي ، فتبطل الصلاة
بمخالفة ذلك عمدا .
ونقل الشيخ فيه الاجماع ، واحتج بخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام
في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ،
فقال : " ان فعل ذلك متعمدا ، فقد نقض صلاته وعليه الإعادة . وان فعل ذلك
ناسيا ، أو ساهيا ، أو لا يدري ، فلا شئ عليه وقد تمت صلاته " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 92 .
( 2 ) الخلاف 1 : 372 المسألة : 130 .
وخبر زرارة في الفقيه 1 : 227 ح 1003 ، التهذيب 2 : 162 ح 635 ، الاستبصار 1 : 313
ح 1163 .