تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وثانيها : هل يجب الاخفات فيه ؟ الأقرب نعم ، تسوية بيه وبين البدل . ونفاه ابن إدريس ( 1 ) للأصل ، وعدم النص . قلنا : عموم الاخفات في الفريضة كالنص ، مع اعتضاده بالاحتياط . وثالثها : هل يسقط التخيير بنسيان القراءة في الأوليين ؟ المشهور لا ، لعموم شرعيته . وقال في المبسوط : ان نسي القراءة في الأوليين لم يبطل تخييره ، وانما الأولى له القراءة لئلا تخلو الصلاة منها ، وقد روي " انه إذا نسي في الأوليين القراءة تعين في الأخيرتين " ( 2 ) . ولن نظفر بحديث صريح في ذلك ، لكن روى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في ناسي الفاتحة : " لا صلاة له " ( 3 ) . وروى الحسين بن حماد عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ، قال : " اقرأ في الثانية " قلت : أسهو في الثانية ، قال : " اقرأ في الثالثة " قلت : أسهو في صلاتي كلها ، قال : " إذا حفظت الركوع والسجود تمت صلاتك " ( 4 ) . وهذه يظهر منها تعين القراءة للناسي لكنه غير مصرح به ، إذ الامر بالقراءة وان كان للوجوب الا انه لا ينافي التخيير بينها وبين التسبيح ، فان كل واحدة من خصال التخيير توصف بالوجوب . وقال في الخلاف : ان نسي القراءة في الأوليين قرأ في الأخيرتين ، واحتج بهذه الرواية ، وأورد رواية معاوية بن عمار الآتية دليلا على بقاء التخيير ،
هامش
( 1 ) السرائر : 46 . ( 2 ) المبسوط 1 : 106 . ( 3 ) الكافي 3 : 317 ح 28 ، التهذيب 2 : 146 ح 573 ، الاستبصار 1 : 354 ح 1339 . ( 4 ) الفقيه 1 : 227 ح 1004 ، التهذيب 2 : 148 ح 579 ، الاستبصار 1 : 355 ح 1342 .