القلب إذ هو المتبادر إلى الافهام ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله لم يأمر
الأعرابي بالقراءة من المصحف ( 1 ) .
وروى الحسن الصيقل عن الصادق عليه السلام في المصلي يقرأ في
المصحف يضع السراج قريبا منه ، قال : " لا بأس " ( 2 ) .
وفي المبسوط والخلاف : يجوز أن يقرأ في الصلاة من المصحف إذا لم
يحسن ظاهرا ( 3 ) وقضية كلامه انه إذا أحسن لم يجز ، والتمكن من الحفظ في
قوة من يحسنه ظاهرا .
واجتزأ الفاضلان به وان أمكنه الحفظ ، معللين بان الواجب مطلق
القراءة ( 4 ) ، وهو محل النزاع ، وعلى قولهما يتخير المكلف بين الحفظ والقراءة
في المصحف ، وحينئذ يجب تحصيل المصحف اما بشراء أو استئجار أو
استعارة .
ولو احتاج إلى مصباح في الظلمة ، وجب تحصيله مع القدرة ، فان ترك
ذلك بطلت صلاته ولو تلا فيها غير الفاتحة من القرآن .
ولو تتبع قارئا أجزأ عند الضرورة ، وعلى قولهما يجزئ اختيارا . وفي
ترجيحه على المصحف احتمال لاستظهاره في الحال ، ولو كان يستظهر في
المصحف استويا . وفي وجوبه عند امكانه احتمال ، لأنه أقرب إلى الاستظهار
الدائم .
وإذا عدل إلى القرآن عن الفاتحة لعجزه عنها ، فالأقرب وجوب كونه
بقدرها فزائدا ، وحينئذ يمكن اعتبار الحروف ، ولو أمكن سبع آيات فهو أولى ،
ويجب التتالي فيها إن حفظ المتتالي والا أجزء التفريق ، ويجزئ ولو آية إذا
هامش
( 1 ) تقدم في ص 304 الهامش 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 294 ح 1184 .
( 3 ) المبسوط 1 : 109 ، الخلاف 1 : 427 المسألة : 175 .
( 4 ) المعتبر 2 : 174 ، تذكرة الفقهاء 1 : 115 ، نهاية الإحكام 1 : 473 .