ما قلناه يراعى نصف المجزئ عن الجميع تقريبا .
ولو أحسن وسطها عوض عن الطرفين من غيرها ، فإن لم يحسنه عوض
عنهما بالذكر قبل وبعد .
ولو أحسن بعض آية ، فإن كان يسمى قرآنا قرأه والا فالذكر . ولو كان لا
يحسن الذكر الا بالعجمية وضاق الوقت أتى به .
ولو كان يحسن قرآنا مترجما ، ففي ترجيح الذكر المترجم عليه أو العكس
نظر ، من حيث إن ترجمة القرآن أقرب أقرب إليه من الذكر ، ومن أن الغرض الأقصى
من القرآن نظمه المعجز وهو يفوت بالترجمة ، بخلاف الأذكار كما سلف . وقوى
الفاضل تقديم القرآن هنا ( 1 ) .
ولو تعلم في الأثناء ، فإن كان قبل شروعه في البدل قرأ المبدل ، وان كان
في أثناء البدل قال في التذكرة : قرأ ما لم يأت ببدله ، لأنه امتثل ( 2 ) . ولو قيل
بوجوب المبدل كله كان وجها ، لأنه في محل القراءة بعد وهو متمكن منها ،
سواء كان قد شرع في الذكر فتعلم بعض القرآن أو تعلم الفاتحة ، أو كان قد
شرع في غيرها من القراءة فتعلم الفاتحة .
نعم ، لو كان قد ركع مضت الركعة واستأنف القراءة فيما بقي . واحتمل
الفاضل استحباب العدول إلى النفل ، لثبوته في استدراك قراءة الجمعة مع
استحبابه ، ففي استدراك الواجب أولى ( 3 ) .
ولقائل ان يمنع انه استدراك واجب ، لان إتمام هذه الصلاة الان مجزئ ،
وإذا نقل نية إلى النفل ثم أعادها فقد أتى بصلاة أكمل منها ، فهو في معنى قراءة
الجمعة في أنه صفة كمال بالنسبة إلى هذه الصلاة ، ولما كان القياس عندنا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 115 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 115 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 115 .