تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ما قلناه يراعى نصف المجزئ عن الجميع تقريبا . ولو أحسن وسطها عوض عن الطرفين من غيرها ، فإن لم يحسنه عوض عنهما بالذكر قبل وبعد . ولو أحسن بعض آية ، فإن كان يسمى قرآنا قرأه والا فالذكر . ولو كان لا يحسن الذكر الا بالعجمية وضاق الوقت أتى به . ولو كان يحسن قرآنا مترجما ، ففي ترجيح الذكر المترجم عليه أو العكس نظر ، من حيث إن ترجمة القرآن أقرب أقرب إليه من الذكر ، ومن أن الغرض الأقصى من القرآن نظمه المعجز وهو يفوت بالترجمة ، بخلاف الأذكار كما سلف . وقوى الفاضل تقديم القرآن هنا ( 1 ) . ولو تعلم في الأثناء ، فإن كان قبل شروعه في البدل قرأ المبدل ، وان كان في أثناء البدل قال في التذكرة : قرأ ما لم يأت ببدله ، لأنه امتثل ( 2 ) . ولو قيل بوجوب المبدل كله كان وجها ، لأنه في محل القراءة بعد وهو متمكن منها ، سواء كان قد شرع في الذكر فتعلم بعض القرآن أو تعلم الفاتحة ، أو كان قد شرع في غيرها من القراءة فتعلم الفاتحة . نعم ، لو كان قد ركع مضت الركعة واستأنف القراءة فيما بقي . واحتمل الفاضل استحباب العدول إلى النفل ، لثبوته في استدراك قراءة الجمعة مع استحبابه ، ففي استدراك الواجب أولى ( 3 ) . ولقائل ان يمنع انه استدراك واجب ، لان إتمام هذه الصلاة الان مجزئ ، وإذا نقل نية إلى النفل ثم أعادها فقد أتى بصلاة أكمل منها ، فهو في معنى قراءة الجمعة في أنه صفة كمال بالنسبة إلى هذه الصلاة ، ولما كان القياس عندنا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 115 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 115 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 115 .