تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بدل عن القراءة تردد . والذي اختاره الشيخ في الخلاف انه يذكر الله ويكبره ، ولا يقرأ المعنى بغير العربية بأي لغة كانت ، فان فعل ذلك بطلت صلاته . قال : وروى عبد الله ابن أبي أوفى : ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : اني لا أستطيع ان أحفظ شيئا من القرآن ، فماذا أصنع ؟ فقال له : " قل : سبحان الله والحمد لله ، " فلو كان معناه قرآنا لقال له : احفظ بأي لغة سهلت عليك ، فلما عدل به إلى التسبيح والتحميد دل على أنه لا يكون قرآنا بغير هذه العبارة ( 1 ) . ويحتمل تقديم الترجمة على الذكر ، لقربه إلى القرآن ، ولجواز التكبير بالعجمية عند الضرورة . ولعل النبي صلى الله عليه وآله انما لم يأمر الأعرابي بحفظه بغير العربية ( 2 ) لعلمه بتعذرها عليه . ويمكن الفرق بين التكبير وبين القراءة ، بان المقصود في التكبير لا يتغير بالترجمة ، إذ الغرض الأهم معناه فالترجمة أقرب إليه ، بخلاف القرآن فان الاعجاز يفوت ، إذ نظم القرآن معجز ، وهو الغرض الأقصى ، وهذا هو الأصح . الخامسة : لا يجوز الاخلال بحرف من الفاتحة عمدا ، ولا من السورة بعدها ، لعدم صدق الامتثال . وكذا يجب الترتيب بين كلماتها وآيها على الوجه المنقول بالتواتر ، لان ذلك هو القرآن الذي امر بقراءته في الصلاة . وكذا التشديد ، لان الاخلال به إخلال بحرف . وكذا حركات الاعراب والبناء ، سواء
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 343 المسألة : 94 . والرواية في : مسند الطيالسي : 109 ح 813 ، مسند أحمد 4 : 352 ، سنن أبي داود 1 : 220 ح 832 ، سنن النسائي 2 : 143 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 3 : 148 ح 1806 ، سنن الدارقطني 1 : 313 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 241 ، السنن الكبرى 2 : 381 . وسيأتي بتمامه في ص 306 الهامش 1 . ( 2 ) راجع الهامش 1 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 304 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث