تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

ساوت حروفها . وفي المبسوط : إذا لم يحسنها وأحسن غيرها قرأ ما يحسنه عند ضيق الوقت ، سواء كان بعدد آيها أو دونها أو أكثر ( 1 ) . وظاهره قراءة ما شاء ، الا ان يحمل ( قراءة دونها ) على من لا يحسن سواه . وفي المعتبر صرح بعدم وجوب كون المقروة بقدرها ( 2 ) . ولو علم شيئا من الفاتحة اقتصر عليه ، وهل يجب تكراره بقدرها ؟ نفاه في المعتبر ( 3 ) . ولو كان يحسن غيره من القرآن ، ففي تكراره أو ضم ما يحسن من القرآن إليه نظر ، من أن بعضها أقرب إليها من غيرها فيكرره ، كما لو أحسن غيرها من القرآن فإنه لا يعدل إلى الذكر . ومن أن الشئ الواحد لا يكون أصلا وبدلا عن غيره ، فيأتي بما يحسن منها ويضم إليه بقدر الباقي . ويدل عليه أيضا ان النبي صلى الله عليه وآله علم السائل " الحمد لله " ( 4 ) وهي من جملة الفاتحة ولم يأمره بتكررها ، ويضعف بان هذا القدر لا يسمى قرآنا ، ولأنه لو سمي قرآنا لكان مراعاته أولى من الذكر . ولو أحسن النصف الأول منها قرأه ، فان أحسن غيره قرأ بقدر النصف الثاني ويقدم ما يحفظ منها . ولو أحسن النصف الأخير قرأ من غيرها أولا ثم أتى بالنصف الأخير . وعلى القول بالتكرار يكرر . ولو لم يحفظ غيره ، وقلنا بعدم التكرار ، عوض عن النصف الفائت بالذكر ، فإن كان المحفوظ هو الأول قدمه على الذكر والا قدم الذكر عليه . وعلى قول الشيخ ومن تبعه يراعي قدر النصف ، اما وجوبا أو استحبابا . وعلى .

هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 106 . ( 2 ) المعتبر 2 : 170 . ( 3 ) المعتبر 2 : 170 . ( 4 ) تقدم في ص 304 الهامش 1 .