باطلا بقي الدليل الدال على ابطال العمل خليا عن المعارض ، ومن هذا يظهر
ضعف القول بان المتيمم إذا وجد الماء في أثناء الصلاة يعدل إلى النافلة ( 1 ) ،
وقد سبق .
السابعة : لو لم يحسن السورة وجب عليه التعلم . فلو تعلم بعضها
وضاق الوقت أتى به . ولو لم يحسن شيئا منها لم يعوض عنها بالذكر ، اقتصارا
على موضع النقل . ولو كان يحفظ قرآنا غير الفاتحة ، وجب عليه أن يقرأ منه
بدل الفاتحة ، ثم يقرأ سورة كاملة . ولو لم يحفظ سوى سورة ، قرأ منها بدل
الفاتحة ، وكررها عن السورة بعد الحمد .
الثامنة : يجب تقديم الحمد على السورة ، فان خالف عمدا أعاد ، وان
كان ناسيا أعاد السورة بعد الحمد ، والجاهل لا يعذر هنا . ولو لم نوجب
السورة ، لم يضر التقديم على الأقرب ، لأنه أتى بالواجب ، وما سبق قرآن لا يبطل
الصلاة . نعم ، لا يحصل له ثواب قراءة السورة بعد الحمد ، ولا يكون مؤديا
للمستحب .
وكذا يجب تقديم كل آية سابقة على لا حقتها في الحمد والسورة ، لان
الامر بالقراءة ينصرف إلى المنزل على ترتيبه ، فلو خالف عمدا بطلت الصلاة ،
ولو كان نسيانا استأنف القراءة ، ولا يجزئه البناء على ما يحصل به الترتيب ،
للاخلال بالموالاة ، نعم ، لو قرأ النصف الثاني من الحمد ناسيا ، ثم قرأ الأول مع
استمرار النسيان ثم تذكر ، بنى .
التاسعة : تجب الموالاة في القراءة . فلو قرأ خلالها من غيرها عمدا
بطلت الصلاة ، لتحقق المخالفة المنهي عنها . وفي المبسوط : يستأنف القراءة
ولا تبطل الصلاة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قاله العلامة في تذكرة الفقهاء 1 : 65 .
( 2 ) المبسوط 1 : 106 .