فما لي ؟ قال قل ( 1 ) : " اللهم اغفر لي ، وارحمني واهدني ، وارزقني وعافني " ( 2 ) .
فروع :
هل يشترط مساواة الذكر للفاتحة قدرا حتى في الحروف ؟
قال في المعتبر : لا ، لان الخبر الأول دل على مطلق الحمد والتكبير
والتهليل . نعم ، الأفضل ان لا يقصر عن حروفها ( 3 ) .
ولو قيل : يتعين ما يجزئ في الأخيرتين من التسبيح - على ما يأتي إن شاء
الله - كان وجها ، لأنه قد ثبت بدليته عن الحمد في الأخيرتين ، فلا يقصر بدل
الحمد في الأولين عنهما . وروي عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام :
" ان الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ، الا ترى لو أن رجلا دخل في
الاسلام لا يحسن يقرأ القرآن أجزأه ان يكبر ويسبح ويصلي " ( 4 ) . وما قلناه مختار
ابن الجنيد والجعفي ( 5 ) .
ولو لم يحسن شيئا ، وضاق الوقت عن التعلم ، وأمكن الائتمام وجب ،
لأنه يسقط القراءة . وان تعذر احتمل وجوب قيام بقدر الحمد ، لعموم : " فاتوا
منه ما استطعتم " ( 6 ) وهو مختار الفاضل - رحمه الله - ( 7 ) .
ولو أمكنه القراءة من المصحف وجبت وقدمه على الذكر ، لحصول
حقيقة القراءة ، ولكنه لا يكفي مع امكان التعلم ، لان المأمور به القراءة عن ظهر
هامش
( 1 ) أثبتناها من ط والمصادر .
( 2 ) تقدم في ص 304 الهامش 1 .
( 3 ) المعتبر 2 : 171 .
والخبر المعنى هو ما تقدم في ص 396 الهامش 3 .
( 4 ) التهذيب 2 : 147 ح 575 ، الاستبصار 1 : 310 ح 1153 .
( 5 ) مختلف الشيعة : 92 .
( 6 ) مسند أحمد 2 : 247 ، صحيح مسلم 2 : 975 ح 1337 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان
6 : 7 ح 3696 ، السنن الكبرى 1 : 215 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 1 : 115 .