تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولأن الترجمة مغايرة للمترجم والا لكانت ترجمة الشعر شعرا ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله ولا نقل عن أحد من الأئمة والصحابة . قالوا : قال الله تعالى : ( ان هذا لفي الصحف الأولى ) ( 1 ) . قلنا : الإشارة إلى معنى قوله تعالى : ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) الآيات ( 2 ) أو إلى معنى قوله : ( والآخرة خير وأبقى ) ( 3 ) . سلمنا ، لكن معناه ان معاني القرآن في الصحف ولا يلزم منه كونها قرآنا ، وكذا قوله تعالى : ( وانه لفي زبر الأولين ) ( 4 ) ، ولأنه لو كان القرآن سابقا في الكتب المنزلة لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وآله وأمته اختصاص ، لكنه مختص به كما نطق القرآن العزيز بذلك في آي كثيرة ، كقوله تعالى : ( بما أوحينا إليك هذا القرآن ) ( 5 ) ( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق ) ( 6 ) وقوله تعالى : ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون ) ( 7 ) . قالوا : قال : سبحانه : ( لأنذركم به ومن بلغ ) وأنذر العجم بالعجمية ( 8 ) قلنا : ذلك تفسير لألفاظ القرآن . فرع : لو ضاق الوقت ولا يعلم غير الترجمة ، ففي تقديمها على الذكر الذي هو
هامش
( 1 ) الآية في سورة الاعلى : 18 . ( 2 ) سورة الاعلى : 14 ، 15 . ( 3 ) سورة الاعلى : 17 . ( 4 ) سورة الشعراء : 196 . ( 5 ) سورة يوسف : 3 . ( 6 ) سورة المائدة : 48 . ( 7 ) سورة الأنبياء : 2 . ( 8 ) قاله أبو حنيفة ، راجع : المغني 1 : 486 ، بدائع الصنائع 1 : 112 . والآية في سورة الأنعام : 19 .