البسملة في السورة بعد الحمد : يعيد الصلاة ( 1 ) وهو يستلزم وجوب السورة .
وعورضا بخبري الحلبي وعلي بن رئاب عن الصادق عليه السلام :
" فاتحة الكتاب وحدها تجزئ في الفريضة " ( 2 ) وهما من الصحيح . وروى عمر
ابن يزيد - في الصحيح أيضا - عنه عليه السلام : إجزاء السورة الواحدة في
الركعتين من الفريضة إذا كانت أكثر من ثلاث آيات ( 3 ) .
وحمل الشيخ الخبرين الأولين في التهذيب على الضرورة ، لما رواه
الحلبي في الصحيح عنه عليه السلام : " لا بأس ان يقرأ الرجل في الفريضة
بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين ، إذا ما عجلت به حاجة أو تخوف
شيئا " ( 4 ) .
وحمل الخبر الثالث على أن المراد تكررها في الركعة الثانية دون ان
يفرقها في الركعتين ، هذا إذا لم يحسن غيرها ، فاما مع التمكن من غيرها فإنه
يكره ذلك ، لما رواه علي ين جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام في الرجل يقرأ
سورة واحدة في الركعتين من الفريضة وهو يحسن غيرها ، قال : " إذا أحسن
غيرها فلا يفعل ، وان لم يحسن غيرها فلا بأس " ( 5 ) .
قلت الحمل الأول حسن ، واما الثاني فمشكل ، لأنه لو أراد تكرارها
لم يكن في التقييد بزيادتها على ثلاث آيات فائدة ، إذ يكره تكرار ما زاد وما لم
يزد ، ولو حملت على الضرورة كما حمل الخبران الأولان عليها كان أحسن ،
أي : انه إذا لم يتمكن من قراءة سورة كاملة في الركعة ، ويتمكن من قراءة سورة
في الركعتين ، وجب إذا أصاب كل ركعة آيتين فصاعدا .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 313 ح 2 ، التهذيب 2 : 69 ح 252 ، الاستبصار 1 : 311 ح 1156 .
( 2 ) التهذيب 2 : 71 ح 259 ، 260 .
( 3 ) التهذيب 2 : 71 ح 262 ، الاستبصار 1 : 315 ح 1173 .
( 4 ) التهذيب 2 : 71 ، الاستبصار 1 : 314 والحديث فيهما برقم 261 ، 1172 .
( 5 ) التهذيب 2 : 71 ، الاستبصار 1 : 315 ، والحديث فيهما برقم 263 ، 1174 .