وفيه إشارة إلى أن البسملة ليست معدودة في الآي ، أو انها مع الآية التي
بعدها آية كاملة ، لان أقل السور عددا لا تنقص بالبسملة عن أربع .
قال في المعتبر : حمل الرواية بالسورة على الاستحباب ، وحمل الرواية
بعدمها على الجوار أقرب .
وأورد رواية حريز عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام في السورة
تصلى في الركعتين من الفريضة ، فقال : " نعم ، إذا كانت ست آيات ، نصفها
في الركعة الأولى ، والنصف الآخر في الركعة الثانية " .
ورواية زرارة عن الباقر عليه السلام في رجل قرأ سورة فغلط ، أيدع
المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته ، أو يدع تلك السورة ويتحول عنها
إلى غيرها ؟ فقال : " كل ذلك لا بأس به ، وان قرأ آية واحدة فشاء ان يركع بها
ركع " .
ورواية إسماعيل بن الفضيل ، قال . صلى بنا أبو عبد الله أو أبو جعفر فقرأ
بفاتحة الكتاب وآخر المائدة ، فلما التفت إلينا فقال : " انما أردت ان
أعلمكم " ( 1 ) .
قلت : يمكن حمل هذه الروايات على التقية ، إذ عمل أكثر الأصحاب
على خلافها يشعر باعراضهم عنها لعلة من العلل ، أو تحمل على العذر .
الرابعة : لا تجزئ القراءة بغير العربية ولا بمرادفها منها باجماعنا ، لقوله
تعالى : ( انا أنزلناه قرآنا عربيا ) ( 2 ) ولفوات الاعجاز إذ هو باعتبار لفظة ونظمه ،
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 173 .
ورواية أبي بصير في التهذيب 2 : 294 ح 1182 ، والاستبصار 1 : 315 ح 1175 .
ورواية زرارة في التهذيب 2 : 293 ح 1181 .
ورواية إسماعيل في التهذيب 2 : 294 ح 1183 وفيه : ( وأبو جعفر ) ، والاستبصار 1 : 316
ح 1176 .
( 2 ) سورة يوسف : 2 .