تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
لعموم : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان " ( 1 ) . وهل الفاتحة متعينة في النافلة ؟ الأقرب ذلك ، لعموم الأدلة . وقال الفاضل : لا تجب فيها ، للأصل ( 2 ) . فان أراد الوجوب بالمعنى المصطلح عليه فهو حق ، لان الأصل إذا لم يكن واجبا لا تجب أجزاؤه . وان أراد به الوجوب المطلق ليدخل فيه الوجوب بمعنى الشرط ، بحيث تنعقد النافلة من دون الحمد ، فممنوع . واما حمل الشيخ في التهذيب أخبار سقوط البسملة على النافلة ، فالمراد به سقوطها من السورة ، صرح بذلك ( 3 ) . الثالثة : تجب سورة كاملة في الثنائية والأولين من غيرها ، على المشهور بين الأصحاب . وخالف فيه : ابن الجنيد ، وسلار ، والشيخ في النهاية ، والمحقق في المعتبر ، فإنهم ذهبوا إلى استحبابها ( 4 ) فعندهم يجوز التبعيض كما يجوز تركها بالكلية . لنا فعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ، وقول الصادق عليه السلام : " لا تقرأ في المكتوبة أقل من سورة ولا أكثر " رواه منصور بن حازم ( 5 ) . وفي مكاتبة يحيى بن عمران إلى أبى جعفر عليه السلام في تارك
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 335 ح 1 ، 2 ، الخصال : 417 ، التوحيد : 353 ، الجامع الصغير 2 : 16 ح 4461 عن الطبراني في الكبير . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 114 . ( 3 ) التهذيب 2 : 69 . ( 4 ) المراسم : 69 ، النهاية : 75 ، المعتبر 2 : 173 ، وحكاه عن ابن الجنيد العلامة في مختلف الشيعة : 91 . ( 5 ) الكافي 3 : 314 ح 12 ، التهذيب 2 : 69 ح 253 ، الاستبصار 1 : 314 ح 1167 ، وفي الجميع : " بأقل . . . بأكثر " .