لعموم : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان " ( 1 ) .
وهل الفاتحة متعينة في النافلة ؟ الأقرب ذلك ، لعموم الأدلة .
وقال الفاضل : لا تجب فيها ، للأصل ( 2 ) . فان أراد الوجوب بالمعنى
المصطلح عليه فهو حق ، لان الأصل إذا لم يكن واجبا لا تجب أجزاؤه . وان
أراد به الوجوب المطلق ليدخل فيه الوجوب بمعنى الشرط ، بحيث تنعقد النافلة
من دون الحمد ، فممنوع .
واما حمل الشيخ في التهذيب أخبار سقوط البسملة على النافلة ، فالمراد
به سقوطها من السورة ، صرح بذلك ( 3 ) .
الثالثة : تجب سورة كاملة في الثنائية والأولين من غيرها ، على المشهور
بين الأصحاب .
وخالف فيه : ابن الجنيد ، وسلار ، والشيخ في النهاية ، والمحقق في
المعتبر ، فإنهم ذهبوا إلى استحبابها ( 4 ) فعندهم يجوز التبعيض كما يجوز تركها
بالكلية .
لنا فعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ، وقول الصادق
عليه السلام : " لا تقرأ في المكتوبة أقل من سورة ولا أكثر " رواه منصور بن
حازم ( 5 ) . وفي مكاتبة يحيى بن عمران إلى أبى جعفر عليه السلام في تارك
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 335 ح 1 ، 2 ، الخصال : 417 ، التوحيد : 353 ، الجامع الصغير 2 : 16
ح 4461 عن الطبراني في الكبير .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 114 .
( 3 ) التهذيب 2 : 69 .
( 4 ) المراسم : 69 ، النهاية : 75 ، المعتبر 2 : 173 ، وحكاه عن ابن الجنيد العلامة في مختلف
الشيعة : 91 .
( 5 ) الكافي 3 : 314 ح 12 ، التهذيب 2 : 69 ح 253 ، الاستبصار 1 : 314 ح 1167 ، وفي
الجميع : " بأقل . . . بأكثر " .