وقد روي ما يعارض ذلك : كرواية محمد بن مسلم عنه عليه السلام في
الرجل يكون إماما يستفتح بالحمد ولا يقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " فقال :
" لا يضر " ( 1 ) . ورواية محمد بن علي الحلبي عنه عليه السلام : انه لا يقرأها في
السورة ( 2 ) في أخبار أخرى ( 3 ) . وحملها الأصحاب على التقية ، أو النسيان ، أو
النافلة ( 4 ) .
وابن الجنيد يرى أن البسملة في الفاتحة بعضها ، وفي غيرها افتتاح لها ،
ولعله يحتج بهذه الرواية ، وهو متروك .
تنبيه :
أجمع المسلمون على وجوب القراءة في الصلاة ، الا الحسن بن صالح
ابن حي وابن علية والأصم ، ويروى عن أنس وعكرمة ، وعن عمر
فيمن نسي القراءة : لا بأس ( 5 ) .
لنا : الاجماع ، وانقراض المذكورين ، وقول النبي صلى الله عليه وآله :
" لا صلاة إلا بقراءة " ( 6 ) وقوله تعالى : ( فاقرؤا ما تيسر منه ) ( 7 ) ، والنسيان عذر
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 68 ح 247 ، 288 ح 1156 ، الاستبصار 1 : 312 ح 1159 .
( 2 ) التهذيب 2 : 68 ح 249 ، الاستبصار 1 : 312 ح 1161 .
( 3 ) راجع : التهذيب 2 : 288 ح 1154 ، الاستبصار 1 : 311 ح 1158 .
( 4 ) التهذيب 2 : 68 ح 69 ، المعتبر 2 : 169 .
( 5 ) بداية المجتهد 1 : 125 والمجموع 34 : 330 وعمدة القارئ 6 : 9 والحاوي الكبير 2 :
102 ، التفسير الكبير 1 : 188 والمصنف لعبد الرزاق 2 : 122 ح 2748 . والمصنف
لابن أبي شيبة 1 : 396 . السنن الكبرى 2 : 381 ، والاستذكار 4 : 124 .
( 6 ) المصنف لعبد الرزاق 2 : 120 ح 2743 ، مسند أحمد 2 : 308 ، صحيح مسلم 1 : 297
ح 396 ، السنن الكبرى 2 : 193 .
( 7 ) سورة المزمل : 20 .