صلى الله عليه وآله لما علم الأعرابي قال له : " ثم اقرأ ما تيسر معك من
القرآن " ، وبتساوي الفاتحة وسائر القرآن في الاحكام فكذا في الصلاة ( 1 )
ضعيف ، لان قوله عليه السلام : " لا صلاة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب " أخص
من قوله تعالى : ( ما تيسر منه ) فيبنى العام عليه ، وعدم تعليم الأعرابي الفاتحة
ممنوع ، فإنه نقل : " ثم اقرأ بأم القرآن وما شاء الله تعالى " ( 2 ) والقياس عندنا
باطل ، مع منع التساوي في جميع الأحكام فإنه محل النزاع .
الثانية : " بسم الله الرحمن الرحيم " آية من الفاتحة ، ومن كل سورة - خلا
براءة - اجماعا منا . ورواه العامة من فعل النبي صلى الله عليه وآله عن أم
سلمة ( 3 ) وانه قال : " إذا قرأتم الفاتحة فاقرؤا : بسم الله الرحمن الرحيم ، فإنها
أم القرآن والسبع المثاني ، وان بسم الله الرحم الرحيم آية منها " ( 4 ) .
وروى : انه قرأ الفاتحة فقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " وعدها آية ( 5 ) .
وروينا عن الأئمة عليهم السلام ذلك بطرق كثيرة ، منها : رواية معاوية
ابن عمار عن الصادق عليه السلام : " انها آية في الفاتحة والسورة " ( 6 ) . ورواية
صفوان : انه صلى خلفه عليه السلام أياما ، وكان يقرأها ويجهر بها في الاخفاتية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) قاله أبو حنيفة ، راجع : المجموع 3 : 327 .
والآية في سورة المزمل : 20 .
وحديث تعليم الأعرابي سيأتي بتمامه في ص 363 الهامش 3 .
( 2 ) ترتيب مسند الشافعي 1 : 70 ح 207 ، مسند أحمد 4 : 34 .
( 3 ) مسند أحمد 6 : 302 ، سنن أبي داود 4 : 37 ح 4001 ، مسند أبي يعلى 12 : 350 ح 6920 ،
شرح معاني الآثار 1 : 199 ، سنن الدارقطني 1 : 307 ، المستدرك على الصحيحين 1 :
232 ، السنن الكبرى 2 : 44 .
( 4 ) سنن الدارقطني 1 : 312 ، السنن الكبرى 2 : 45 ، مجمع الزوائد 2 : 109 ، عن الطبراني
في الأوسط .
( 5 ) راجع الهامش 4 .
( 6 ) الكافي 3 : 312 ح 1 ، التهذيب 2 : 69 ح 251 ، الاستبصار 1 : 311 ح 1155 .
( 7 ) التهذيب 2 : 68 ح 246 ، الاستبصار 1 : 310 ح 1154 .