وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : " كل قنوت قبل الركوع
الا الجمعة ، فان الركعة الأولى فيها قبل الركوع ، وفي الأخيرة بعد الركوع " ( 1 ) .
وعليه في الجمعة معظم الأصحاب ( 2 ) .
وابن أبي عقيل ظاهره ان القنوت متعدد ، وانه قبل الركوع في
الركعتين ( 3 ) .
وظاهر ابن بابويه ان القنوت فيها واحد ، وانه بعد الركوع ( 4 ) .
وظاهر المفيد أيضا الوحدة ، الا انه قبل الركوع في الركعة الأولى ( 5 ) وعليه
دل صحيح معاوية بن عمار عنه عليه السلام مع الامام يقنت في الركعة الأولى ،
وفي الظهر في الركعة الثانية قبل الركوع ( 6 ) .
وابن إدريس أنكر تعدد القنوت في الجمعة ( 7 ) وظاهره انه في الثانية قبل
الركوع .
قال في المعتبر : ويظهر لي ان الامام يقنت قنوتين إذا صلى جمعة ، ومن
عداه يقنت مرة جامعا كان أو منفردا ، واحتج بروايتي معاوية بن عمار وأبي
بصير ( 8 ) .
ومال في المعتبر إلى جواز القنوت مطلقا بعد الركوع ، للخبر السالف
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 90 ح 334 ، 3 : 17 ح 62 ، الاستبصار 1 : 339 ح 1275 ، 418 ح 1606 .
( 2 ) راجع : المبسوط 1 : 113 ، المهذب 1 : 103 ، المعتبر 2 : 244 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 106 .
( 4 ) راجع : الفقيه 1 : 267 ، وفيه : ( قبل الركوع ) ، وكذا حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة :
106 .
( 5 ) الاشراف : 7 .
( 6 ) الكافي 3 : 427 ح 2 ، التهذيب 3 : 16 ح 59 ، الاستبصار 1 : 417 ح 1603 .
( 7 ) السرائر : 48 .
( 8 ) المعتبر 2 : 244 ، ورواية معاوية تقدمت في الهامش 6 ، ورواية أبي بصير تقدمت في ص 377
الهامش 1 .