فقال : " الوقت ، والطهور ، والقبلة ، والتوجه ، والركوع ، والسجود ، والدعاء " وما
سوى ذلك ؟ " سنة في فريضة " ( 1 ) ولا ريب ان القنوت دعاء ، ولا قائل بوجوب
دعاء في الصلاة غيره .
والجواب : ان المنفي كمال الصلاة ، والرغبة عنه أخص من الدعوى ،
إذ تركه متعمدا قد يكون رغبة وقد لا يكون . وقوله : " ليس له ان يدعه " مبالغة
في تأكده . والدعاء جاز حمله على القراءة وباقي الأذكار الواجبة ، فان معنى
الدعاء فيها .
واحتجا بقوله تعالى : ( وقوموا لله قانتين ) ( 2 ) .
وجوابه : ان معنى ( قانتين ) مطيعين ، سلمنا انه بمعني القنوت ، ولكن لا
دلالة فيه على الوجوب ، لأنه أمر مطلق ، ولو دل لم يدل على التكرار ، ولأن
الصلاة مشتملة على القراءة والأذكار وفيها معنى الدعاء ، فيتحقق الامتثال بدون
القنوت .
ب : يتأكد في الجهرية ، لما مر ، ولرواية محمد بن مسلم عن الصادق
عليه السلام : " أما ما جهرت فيه فلا تشك " ( 3 ) . وكذا يتأكد في الوتر ، لرواية ابن
سنان عنه عليه السلام : " القنوت في : المغرب ، والعشاء ، والغداة ، والوتر " ( 4 ) .
ج : محله قبل الركوع اجماعا منا ، لرواية زرارة عن الباقر عليه السلام :
" القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع " ( 5 ) . ورواية معمر بن يحيى
عنه عليه السلام : " ان شئت بعد الركوع " ( 6 ) حملت على القضاء أو التقية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 272 ح 5 ، التهذيب 2 : 139 ح 543 ، 241 ح 955 .
( 2 ) سورة البقرة : 238 .
( 3 ) الكافي 3 : 339 ح 1 ، التهذيب 2 : 89 ح 331 ، الاستبصار 1 : 338 ح 1272 .
( 4 ) التهذيب 2 : 89 ح 332 ، الاستبصار 1 : 338 ح 1273 .
( 5 ) الكافي 3 : 430 ح 7 ، التهذيب 2 : 89 ح 330 ، الاستبصار 1 : 338 ح 1271 .
( 6 ) التهذيب 2 : 92 ح 343 ، الاستبصار 1 : 341 ح 1283 .
( 7 ) حملها الشيخ في التهذيب والاستبصار ، راجع الهامش السابق .